تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وقال حكيم « 1 » لأصحابه : حقا أقول : الصدقة بحرف واحد من الحكمة « 2 » أنفع من الصدقة بجميع ما في الدنيا . وقال : من احتجت أن تستكتمه سرك فلا تفشه إليه . سرور الدنيا أن تقنع بما رزقت ، وغمها الحرص . من كانت له فكرة ففي كل شئ له عبرة . يقال : ستساق إلى ما أنت لاق . يقال : ما اجتمع عشرة إلا كان فيهم مقاتل شجاع ، وقد يجتمع الألف « 3 » فلا يكون فيهم عاقل . قال ابن المبارك : طلبنا الأدب حيث فاتنا المؤدبون ، فالحقوا البقية قبل أن تفنى . في أمثال العامة ، وهم يرونه على ظاهره : أن إبليس جاء إلى موسى وهو يناجى ربه تعالى ، فقال له ملك : ما الذي ترجو منه ، ويحك ، وهو على هذه الحال ؟ - قال : ما رجوت من أبيه وهو في الجنة . دعاء : اللهم لا تكثر لي من الدنيا فأطغى ، ولا تقلّ لي منها فأنسى . اللهم اجعل لي في الخير حظا وجدا ، ولا تجعل معيشتى ضنكا وكدا . اللهم إنني قد علمت أنني لا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني « 4 » ، ولا أسيغ إلا ما رزقتني . فارزقني التقوى لك والعلم بك ما أبقيتني ، والكرامة منك « 5 » إذا توفيتني ، وشكر نعمتك فيما بقي من عمرى . ينبغي للعاقل أن يفرح بما لم ينطق به من الخطأ مثل فرحه بما لم يسكت عنه من الصواب . قال حماد عن يونس وحميد [ 67 ب ] : قالا : لو أدرك أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الحسن « 6 » لاحتاجوا إليه . - والحسن ولد مملوكا ، وهو مولى أمية بنت النضر ، عمة أنس بن مالك . وكان اسم أبيه يسار « 7 » من سبى ميسان .
هامش
( 1 ) ط : وقال : حقا أقول . . . ( 2 ) ص : الحلم . ( 3 ) ط : ألف . ( 4 ) ط : وألا . ( 5 ) منك : ناقصة في ط . ( 6 ) أي الحسن البصري / ف : لا يحتاجوا . . . ( 7 ) ف : بشار - وهو تحريف - وميسان صقع بالعراق ( راجع ابن خلكان 1 / 354 - 356 ) .