وقال حكيم « 1 » لأصحابه : حقا أقول : الصدقة بحرف واحد من الحكمة « 2 » أنفع من الصدقة بجميع ما في الدنيا .
وقال : من احتجت أن تستكتمه سرك فلا تفشه إليه .
سرور الدنيا أن تقنع بما رزقت ، وغمها الحرص .
من كانت له فكرة ففي كل شئ له عبرة .
يقال : ستساق إلى ما أنت لاق .
يقال : ما اجتمع عشرة إلا كان فيهم مقاتل شجاع ، وقد يجتمع الألف « 3 » فلا يكون فيهم عاقل .
قال ابن المبارك : طلبنا الأدب حيث فاتنا المؤدبون ، فالحقوا البقية قبل أن تفنى .
في أمثال العامة ، وهم يرونه على ظاهره : أن إبليس جاء إلى موسى وهو يناجى ربه تعالى ، فقال له ملك : ما الذي ترجو منه ، ويحك ، وهو على هذه الحال ؟ - قال : ما رجوت من أبيه وهو في الجنة .
دعاء : اللهم لا تكثر لي من الدنيا فأطغى ، ولا تقلّ لي منها فأنسى .
اللهم اجعل لي في الخير حظا وجدا ، ولا تجعل معيشتى ضنكا وكدا . اللهم إنني قد علمت أنني لا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني « 4 » ، ولا أسيغ إلا ما رزقتني . فارزقني التقوى لك والعلم بك ما أبقيتني ، والكرامة منك « 5 » إذا توفيتني ، وشكر نعمتك فيما بقي من عمرى .
ينبغي للعاقل أن يفرح بما لم ينطق به من الخطأ مثل فرحه بما لم يسكت عنه من الصواب .
قال حماد عن يونس وحميد [ 67 ب ] : قالا : لو أدرك أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الحسن « 6 » لاحتاجوا إليه . - والحسن ولد مملوكا ، وهو مولى أمية بنت النضر ، عمة أنس بن مالك . وكان اسم أبيه يسار « 7 » من سبى ميسان .
هامش
( 1 ) ط : وقال : حقا أقول . . .
( 2 ) ص : الحلم .
( 3 ) ط : ألف .
( 4 ) ط : وألا .
( 5 ) منك : ناقصة في ط .
( 6 ) أي الحسن البصري / ف : لا يحتاجوا . . .
( 7 ) ف : بشار - وهو تحريف - وميسان صقع بالعراق ( راجع ابن خلكان 1 / 354 - 356 ) .