وقال « 1 » ابن شبرمة : ليس الاغراق في علم واحد من شأن العلماء والحكماء ولا السراة والرؤساء ، بل الأخذ من كل فن . وإنما ينفرد بعلم واحد من يحب المراء والتكسب .
وقال وهب بن منبه « 2 » لرجل : لا تسبّ إبليس في العلانية وأنت صديقه في السر .
أخذ رجل على عالم خطأ فقال : يا هذا ! من لا يعلم شيئا لا يخطئ في شئ .
وقال ابن السماك للصوفيين : لئن كان لباسكم هذا وفقا لسرائركم ، لقد أحببتم [ 62 ا ] أن يطلع الناس عليها ، وإن كان مخالفا لقد هلكتم .
قيل لمسعر « 3 » : أتحب أن تهدى إليك عيوبك ؟ - قال : أما من محب ناصح فنعم ، وأما من مبغض شامت فلا .
وقال أحمد بن عيسى « 4 » : كفى بالسعاية عيبا أن أحسن الأشياء ، وهو الصدق ، يقبح فيها .
هامش
( 1 ) الواو ناقصه في ط . - وابن شبرمة هو عبد اللّه بن شبرمه بن طفيل ابن حسان بن المنذر ، الضبي : وكنيته أبو شبرمة ، القاضي ، فقيه أهل الكوفة ، يعد في التابعين . كان قاضيا لأبى جعفر على سواد الكوفة وضياعها ، وكان عفيفا صارما عاقلا ، يشبه النساك ، ثقة في الحديث ؛ وكان شاعرا وكان جوادا . توفى سنة 144 ه . راجع « تهذيب الكمال » للمزى ، ورقة 347 ب ( مخطوط برقم 227 مصطلح طلعت بدار الكتب ) ؛ « شذرات الذهب » ج 1 ص 215 - ص 216 ( القاهرة ، طبعة القدسي ) .
( 2 ) أبو عبد اللّه وهب بن منبه الصنعاني ، من أبناء الفرس الذين بعث بهم كسرى إلى اليمن ، عالم واسع الاطلاع على الكتب المقدسة والقصص الدينية . توفى بصنعاء سنة 114 ه - راجع « شذرات الذهب » 1 / 150 .
( 3 ) مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة بن صعصعة الهلالي العامري ، أبو سلمة ، الكوفي . ثقة ثبت في الحديث . توفى في سنة ثلاث أو خمس وخمسين ومائة - راجع عنه « تهذيب الكمال » للمزى ورقة 659 ا ؛ « شذرات الذهب » ج 1 ص 238 - ص 239 ( في وفيات سنة 155 ه ) .
( 4 ) وجدنا بهذا الاسم : أحمد بن عيسى بن حسان المصري ، أبو عبد اللّه بن أبي موسى العسكري ، المعروف بالتسترى ، وكان يتجر إلى تستر فعرف بذلك ودخل مصر . توفى سنة 243 ه - راجع « تهذيب الكمال » للمزى ورقة 17 ا ؛ « والكواكب الدرية » ج 1 ص 168 - ص 169 .