وقال غيره : من عذب لسانه كثر إخوانه . العقل صديق مقطوع ، والهوى عدوّ متبوع . محن القدر تسبق الحذر . البلاء رديف الرخاء .
ذو النّجح لا يستبعد المسافة . لا تطمع في كل ما تسمع .
وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام « 1 » : من بالغ في الخصومة ظلم ، ومن قصّر فيها ظلم ، ولا يستطيع أن يتقى اللّه من يخاصم .
وقال آخر : التواضع مع السخافة « 2 » والبخل أحمد عند العلماء من الكبر « 3 » مع السخاء والأدب ؛ فأعظم بحسنة عفّت على سيئتين ، وأفظع بسيئة عفّت على حسنتين « 4 » .
العجز عجزان : التقصير في طلب « 5 » الأمر وقد أمكن ، والجد في طلبه وقد فات .
وعقب أحمد بن أبي خالد « 6 » على أحمد بن هشام في شئ ، فاعتذر أحمد بن هشام ، فقال أحمد بن أبي خالد : لا أقبل عذرك حتى أسىء إليك .
فقال : واللّه لئن فعلت لا استعديت عليك إلا ظلمك ، ولا أطمعنى فيك إلا بغيك .
قيل لميمون « 7 » بن مهران : إن رقية ، امرأة هشام ، أعتقت عند موتها كل مملوك ومملوكة لها . فقال : يعصون اللّه مرتين : يبخلون بالشئ وهو في أيديهم ، حتى إذا صار لغيرهم أسرفوا فيه « 8 » .
هامش
( 1 ) علىّ عليه السلام : ناقصة في ط . - وهذا القول ورد في « نهج البلاغة » ( ج 2 ص 208 س 6 - 7 ) برواية أخرى / علىّ :
ناقصة في ف .
( 2 ) ص : الشجاعة .
( 3 ) ف : و .
( 4 ) ط : محت خستين .
( 5 ) ط : طلبه .
( 6 ) ط : خلد - وأحمد بن أبي خالد الأحول : كان وزير المأمون بعد الفضل بن سهل سنة 203 ه ، توفى في ذي القعدة سنة 211 ه - راجع كتاب « بغداد » لابن طيفور ، ج 6 ص 215 - ص 233 ( ليبتسخ سنة 1908 ) .
( 7 ) ميمون بن مهران ، كاتب عمر بن عبد العزيز . أسند الحديث عن ابن عباس وغيره . توفى سنة ست أو سبع عشرة ومائة عن نحو ثمانين سنة . راجع عنه : « الكواكب الدرية » ج 1 ص 172 - ص 173 ؛ « الحلية » ج 4 ص 82 - ص 97 .
( 8 ) فيه : ناقصة في ط .
م - 10 الحكمة الخالدة