فقالت : لأنك أعطيت مثلي فشكرت ، وأعطيت مثلك فصبرت ، والصابر والشاكر في الجنة « 1 » .
وقال بعضهم : من قبل معروفك فقد باعك مروءته [ 59 ب ] .
وقال : من قلت مداراته جفاه الحمد ، وأعرضت عنه المحبة ، واستباحت محاسنه المذمة ، وأنهك فضله العذل ، وأقام في صغار وندم .
وقال : كن مشاركا لأهل زمانك في مجالس ، مفارقا لهم فيما يكون الاشتغال به أكثر منفعة لك .
وقال : إن التواضع يرفع ، كما أن الكبر يضع ؛ وهو بعد « 2 » في أمان من المعصية ، وحمى من اللائمة ، وحرز من المقت .
وقال في آخر كتاب كتبه إلى صديق له يعظه : لو نطق الكتاب لقال :
أنا رهن لمن استرشد بدلالتى ، وانقاد لإجابتى بالنجاة « 3 » من الحيرة والندامة ، كفيل بالغبطة والسلامة « 4 » .
وقال آخر : إن اللّه تعالى جعل رضاه عنك في حسن نظرك لنفسك ، وسخطه عليك في سوء نظرك لها . فانظر كيف يكون قيامك بشكره .
وقيل « 5 » لبعض فلاسفة « 6 » الاسلاميين : لم لا ترغب في المال ؟ - قال :
ولم أرغب في شئ يجئ بالاتفاق لا بالاستحقاق ، والجود يأمر باتلافه ، والزهد يأمر بترك التعرض له ، والشره يأمر بجمعه ، والبخل يأمر بحفظه .
وكان عمر بن الخطاب رحمه « 7 » اللّه يقول : إلى اللّه أشكو بلادة الأمين ويقظة الخائن .
هامش
( 1 ) والصابر . . . في الجنة : الزيادة في ص ، ولم ترد في ف وط .
( 2 ) في : لم ترد في ص وف ، ، ووردت في ط .
( 3 ) ط : ومن بالنجاة : أول ورقة 24 ا .
( 4 ) ف : والكرامة - بدل : « والسلامة » .
( 5 ) الواو ناقصة في ط ، ف .
( 6 ) ف : الفلاسفة .
( 7 ) ط : رضى اللّه عنه ، وكذا في ف .