وقال : الحقود لا ينال شرفا ولا يفارق أسفا .
وقال : كل صانع يصنع إلى نفسه ، فلا تلتمس من غيرك شكر ما أتيته إلى نفسك ، ووقيت به عرضك .
وقال قيس بن عاصم « 1 » : السؤدد هو بذل الندى وكف الأذى ونصرة المولى وتعجيل القرى .
تحدث قوم في مجلس الأوزاعي « 2 » ومعهم أعرابي من بنى عليم لا يتكلم فقالوا له : بحق ما سميتم خرس العرب . فقال : إن الحظ للمرء في أذنه وحظ غيره في لسانه . فذكرنا ذلك للأوزاعى فقال : وأبيه لقد حدثكم فأحسن .
وقال طبيب الحجاج تياذوق « 3 » : ولدك ريحانتك سبع سنين ، وخادمك سبع سنين ، وعدوك بعد ذلك .
وكان يقول : من سعادة المرء أن يتفق له ولد نجيب ، وطعام هنىء ، وامرأة موافقة ، وخادم بصير بخدمته .
تزوج اعرابى امرأة جميلة - وكان الأعرابي دميما - فقالت له يوما : إني أرجو أن أكون أنا وأنت من أهل « 4 » الجنة ! قال : ومن أين حكمت لنا بها ؟ -
هامش
( 1 ) قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس ، التميمي ، السعدي ، أبو علي ، ويقال : أبو قبيضة ، يقال أبو طلحة المنقري . وفد على النبي ، وكان عاقلا حكيما سمحا . نزل البصرة ، وبنى بها دارا ، وبها مات سنة 47 ه - راجع « طبقات » ابن سعد ج 7 ( ق ا ) 23 - ص 24 ؛ « تهذيب التهذيب » ج 8 ص 399 ؛ « النجوم الزاهرة » ج 1 ص 132 س 12 .
( 2 ) هو الإمام أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي أحد كبار أئمة الاسلام فقها وعبادة وحرية في التسامح الديني ، توفى بقرب بيروت سنة 157 ه - « شذرات الذهب » 1 / 241 .
( 3 ) في ص تحتها : اسمه ( أي اسم طبيب الحجاج ) . وفي ط : نباذوق . - وتياذوق طبيب كان في أول دولة بنى أمية ، وصحب الحجاج ابن يوسف الثقفي ، « وخدمه بصناعة الطب ، وكان يعتمد عليه ويثق بمداواته » ( ابن أبي أصيبعة : ج 1 ص 121 ) وتوفى بواسط في نحو سنة تسعين للهجرة . وله من الكتب : كناش كبير ألفه لابنه ؛ « كتاب ابدال الأدوية وكيفية دقها وايقاعها واذابتها » و « شئ من تفسير أسماء الأدوية » . - راجع عنه : ابن أبي أصيبعة ج 1 ص 121 - ص 123 - وفي ف : تنادوق ( حرف ت ون بي نقطه ) .
( 4 ) ف : أنا وأنت في الجنة .