يقال « 1 » إن أول حرف كتب في الزبور « 2 » : « طوبى لرجل لم يسلك طريق الخطائين ، ولم يعمل أعمال المذنبين » . - وأول حرف كتب في الألواح من التوراة : « ويل للظلمة » .
ومما يؤثر في الوحي القديم : يقول اللّه تعالى « 3 » : يا ابن آدم ! لو أن لك الدنيا كلها [ 53 ب ] لم يكن لك منها إلا القوت . فإذا أنا أعطيتك القوت منها وجعلت حسابها على غيرك فأنا إليك محسن .
وقال بعضهم : أعيا « 4 » ما يكون الكريم إذا سأل حاجة لنفسه ، وأعيا ما يكون الحكيم إذا خاطب سفيها !
وكانوا « 5 » يقولون : الصبر صبران : صبر عما « 6 » تهوى ، وصبر على ما تكره . ثم اختلفوا : فقال بعضهم « 7 » : الصبر عما تهوى أفضلهما ، وقال آخرون : الصبر على ما تكره أفضلهما .
أتى رجل مطيع بن إياس « 8 » فقال : جئتك خاطبا مودتك ! - فقال له « 9 » مطيع : فاجعل المهر أن لا تقبل فىّ قول الناس .
وقال عبد اللّه بن صالح « 10 » : دخل علىّ طاووس وأنا مريض فقلت له :
يا أبا عبد الرحمن ! ادع اللّه لي ! فقال : ادع لنفسك فإنه يجيب المضطر إذا دعاه .
وقال الأحنف : الشكر في ثلاثة « 11 » منازل : محبة في القلب ، وثناء باللسان ، ومكافأة بالفعل .
هامش
( 1 ) ان : ناقصة في ف .
( 2 ) راجع « مزامير داود » في الكتاب المقدس : أصحاح 1 ، آية : 1 .
( 3 ) ف : تبارك وتعالى .
( 4 ) ف : أغنى .
( 5 ) ص : كان .
( 6 ) ص : على عما !
( 7 ) بعضهم : ناقصة في ص .
( 8 ) شاعر يعد أول المجددين في عصره ، كان أبوه من فلسطين وممن أرسلهم عبد الملك لقتال ابن الزبير وابن الأشعت ، ولد مطيع ونشأ في الكوفة ، وبرز في عهد الوليد بن يزيد ؛ ثم حظا برضا المنصور ، وتوفى في رجب سنة 170 ه / يناير سنة 787 - راجع عنه « الأغاني » ج 12 ص 81 - ص 111 ( ط 1 ) أو 75 - 105 ( ط 2 )
( 9 ) له : ناقصة في ف .
( 10 ) ص : أبى صالح .
( 11 ) ص : ثلاث .