وأوحى اللّه تعالى إلى [ 53 ا ] بعض الأنبياء : لا تسكر ، فان السكر يذهب عنك أحب خلقي إلىّ وهو العقل .
وأوحى إلى بعض الأنبياء : إذا قصدني عبدي فقد وصل إلىّ .
وقال بعض العلماء : لأن يطلب الرجل الدنيا بأقبح ما تطلب به الدنيا أحسن من أن يطلبها بأحسن ما تطلب به الآخرة .
رأى محمد بن واسع « 1 » رجلا يضحك فقال له : لو رأيت في الجنة رجلا يبكى ، ألست كنت تتعجب منه ؟ - قال : بلى ! - قال : فالذي يضحك في الدنيا ولا يدرى إلى أين مصيره أعجب منه .
غاية البطل الرامي أن يقتل سهمه رجلا واحدا ، لكن كيد العاقل يقتل برمية واحدة الجيش بأسره .
وقال بعض الأمراء لوزيره : مر جباة الأموال بالرفق وترك الخرق ، فان العلقة تنال من الدم بغير أذى ولا سماع صوت ما لا تناله البعوضة بحرّ لسانها « 2 » وهول صوتها .
ألفاظ لبعض الملوك الأدباء
الحرص ينقص قدر المرء ولا يزيد في حظه . الحسد والكذب والنفاق أثافىّ الذل . الجزع أتعب من الصبر . عود الحياة كل يوم يعتصر . من أرخى عنان أمله عثر بأجله . المقتصد أطول أكلا وأدوم فضلا . شر السلاطين من خافه البرىء . إصلاح المال خير من طلبه . الأمل سلطان الشيطان على قلوب الغافلين .
مكتوب في التوراة : « أطعني فيما أمرتك - فما أعرفنى بما يصلحك ! »
هامش
( 1 ) أبو عبد اللّه محمد بن واسع : زاهد كثير الخشوع ، مستمر البكاء حتى كان وجهه يرى كأنه وجه ثكلى ، وروى عن جمع من التابعين .
مات بعد الحسن البصري بعشر سنين ، أي كأنه توفى سنة 120 ه - راجع عنه « حلية الأولياء » ج 2 ص 345 - ص 357 ؛ « الكواكب الدرية » ج 1 ص 161 - ص 162 .
( 2 ) ف : لسعتها .