تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
تزوج بعض الصالحين امرأة « 1 » صالحة فقال لها : إني سيئ الخلق . فقالت له : أسوأ خلقا منك من يلجئك « 2 » إلى سوء الخلق . قال بعض العقلاء : أعقل الناس أعذرهم عند الناس . وقال آخر : من لم يتحرز من علمه بعقله هلك من قبل علمه . قيل للأعمش « 3 » : يا أبا محمد ! إنك لتحب « 4 » الدراهم - فقال : [ 52 ا ] إنما أحب الاستغناء عن مثلك .

( من إشارات الصوفية )

من عجيب إشارات الصوفية أن بعضهم سمع قوما يقرأون القرآن فقال : ويحكم ! « لا تفتروا على اللّه كذبا فيسحتكم بعذاب » « 5 » . وسأل بعضهم صديقا له غنيا المواساة « 6 » فقال : لك رب فاطلب منه . فقال الصوفي : إني لأستحيى من ربى أن أطلب منه سواه . وسئل عن قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : إذا أحرزت « 7 » النفس قوتها اطمأنت - فقال : قوتها معرفة اللّه عز وجل . - وسئل « 8 » عن الزاهدين من هم ؟ فقال : كلكم زاهدون في اللّه عز « 9 » وجل .
هامش
( 1 ) ف : بامرأة . ( 2 ) ص : يلحبك / ط : سوء . ( 3 ) الأعمش لقب الامام : أبو محمد سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي . روى عن ابن أبي أوفى وأبى وائل . وكان محدث الكوفة وعالمها ، واسع الباع في الفرائض وحفظ الحديث ، توفى في ربيع الأول سنة 148 ه - راجع عنه « شذرات الذهب » ج 1 ص 220 ص 221 ؛ « المعارف » لابن قتيبة ص 214 ( وفيه أنه ولد يوم مقتل الحسين بن علي ، في عاشوراء سنة احدى وستين ) . ( 4 ) ف : تحب الدرهم . ( 5 ) سورة « طه » آية 61 - ويستحكم ( بضم الياء وتقرأ بفتحها وفتح الحاء ) : يستأصلكم . ( 6 ) ص : من صديق له غنى عن المواساة - والتصحيح عن ف . ( 7 ) ص : أحزرت . ( 8 ) وسئل عن الزاهدين . . . عز وجل : ناقصة في ص . ( 9 ) ف : اللّه تعالى .