تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
لا بد لك من ثوابه ، وعن عمل لا صبر لك « 1 » عن عقابه . أعلّ القلوب قلب حاسد . أنغص الناس عيشا الحسود . خير الأمور مغبة العفو . قيل لبعضهم « 2 » : لم تجمع المال وأنت حكيم « 3 » ؟ قال : لأصون به العرض ، وأؤدي منه الفرض ، وأستغنى به عن القرض . قيل لبعض الصالحين : فلان يشتمك - وكان « 4 » صديقا له - فقال : هو في حلّ . فقيل له : ولم ؟ - قال : ما أحب أن يثقل اللّه ميزاني بأوزار إخواني . وقيل « 5 » : ليس على المذنب أكثر من التوبة ؛ فكيف يكون على من لا ذنب له أكثر من الاعتذار ؟ ! وقيل لاعرابى : كم ولدا « 6 » لك ؟ - قال : لي عند اللّه خمسة ، وله عندي ثلاثة . وقال رجل لابن السّمّاك : عظني ! فقال : أحذرك أن تقدم على جنة عرضها السماوات والأرض ، وليس لك فيها موضع قدم ! وقال آخر : الويل لمن ضاقت عنه رحمة « 7 » اللّه التي وسعت كل شئ ! وقال حكيم : لو رأيتم مسير الأجل لأعرضتم عن غرور الأمل . سب رجل حكيما فأعرض عنه ، فقال له : لك أقول « 8 » . فقال : وعنك أعرض . كلم رجل [ 51 ب ] بعض السلاطين بغليظ الكلام فقال : لقد أقدمت علىّ بكلامك . فقال : لأنى « 9 » كلمتك بعز اليأس لا بذلّ الطمع . وقال « 10 » آخر : عجبت لمن ظلم لغيره كيف ينصف من نفسه ! وعجبت لمن أنصف من نفسه كيف يظلم لغيره !
هامش
( 1 ) ف : على . ( 2 ) ف : لبعض الناس : لم تجتمع . . . ( 3 ) ص : حليم . ( 4 ) وكان صديقا له : وردت في ص . ( 5 ) ف : وقال . ( 6 ) ص : ولد ، وكذا في ف . ( 7 ) ص : برحمة . ( 8 ) ص : لقول / له : ناقصة في ط . ( 9 ) ف : انى . ( 10 ) ط : وقال آخر : عجبت لمن أنصف . . .