لا بد لك من ثوابه ، وعن عمل لا صبر لك « 1 » عن عقابه . أعلّ القلوب قلب حاسد . أنغص الناس عيشا الحسود . خير الأمور مغبة العفو .
قيل لبعضهم « 2 » : لم تجمع المال وأنت حكيم « 3 » ؟ قال : لأصون به العرض ، وأؤدي منه الفرض ، وأستغنى به عن القرض .
قيل لبعض الصالحين : فلان يشتمك - وكان « 4 » صديقا له - فقال :
هو في حلّ . فقيل له : ولم ؟ - قال : ما أحب أن يثقل اللّه ميزاني بأوزار إخواني .
وقيل « 5 » : ليس على المذنب أكثر من التوبة ؛ فكيف يكون على من لا ذنب له أكثر من الاعتذار ؟ !
وقيل لاعرابى : كم ولدا « 6 » لك ؟ - قال : لي عند اللّه خمسة ، وله عندي ثلاثة .
وقال رجل لابن السّمّاك : عظني ! فقال : أحذرك أن تقدم على جنة عرضها السماوات والأرض ، وليس لك فيها موضع قدم !
وقال آخر : الويل لمن ضاقت عنه رحمة « 7 » اللّه التي وسعت كل شئ !
وقال حكيم : لو رأيتم مسير الأجل لأعرضتم عن غرور الأمل .
سب رجل حكيما فأعرض عنه ، فقال له : لك أقول « 8 » . فقال :
وعنك أعرض .
كلم رجل [ 51 ب ] بعض السلاطين بغليظ الكلام فقال : لقد أقدمت علىّ بكلامك . فقال : لأنى « 9 » كلمتك بعز اليأس لا بذلّ الطمع .
وقال « 10 » آخر : عجبت لمن ظلم لغيره كيف ينصف من نفسه ! وعجبت لمن أنصف من نفسه كيف يظلم لغيره !
هامش
( 1 ) ف : على .
( 2 ) ف : لبعض الناس : لم تجتمع . . .
( 3 ) ص : حليم .
( 4 ) وكان صديقا له : وردت في ص .
( 5 ) ف : وقال .
( 6 ) ص : ولد ، وكذا في ف .
( 7 ) ص : برحمة .
( 8 ) ص : لقول / له : ناقصة في ط .
( 9 ) ف : انى .
( 10 ) ط : وقال آخر : عجبت لمن أنصف . . .