وقال الحسن البصري : الدنيا جيفة والناس كلابها .
وقال : من لم يقف مواقف التهمة لم يكن له أجر الغيبة .
وقال الحسن بن علي عليهما السلام « 1 » : الحمد للّه الذي لو كلف « 2 » الجزع على المصيبة لصرنا إلى معصيته ، وآجرنا على الصبر الذي لا بد من الرجوع إليه .
وقال « 3 » جعفر بن محمد لأصحابه : عليكم بالصبر ! فان به يأخذ الحازم وإليه يعود الجازع « 4 » .
وقيل لحكيم : هل تعرف « 5 » أجلّ من الذهب ؟ - قال : نعم ! المستغنى عنه .
تعزية : إن الماضي قبلك أنت المأجور فيه ، وإن الباقي بعدك هو المأجور فيك .
وقال التيمي « 6 » : إن اللّه تعالى أنعم على المخلوق بقدر قدرته ، وكلفهم من الشكر بقدر طاقتهم .
وقال آخر : أفضل الناس من تواضع عن رفعة ، وتزهد عن ثروة ، وأنصف عن قوة .
وقال رجل لعمر بن عبد العزيز : نحن بخير ما أبقاك اللّه « 7 » .
فقال : أنت بخير ما اتقيت اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ف : وقال رحمه اللّه .
( 2 ) ص : اكلفنا .
( 3 ) لعله : أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير البغدادي الخواص ، الخلدى ، الزاهد ، شيخ الصوفية - توفى سنة 348 ه - راجع « شذرات الذهب » ج 2 ص 378 .
( 4 ) وقال الحسن . . . الجازع : ناقص في ط .
( 5 ) ف : أتعرف . . .
( 6 ) وجدنا بهذا الاسم : سليمان بن طرخان التيمي : كان من العباد المجتهدين ، وكان هو وابنه يدوران بالليل في المساجد فيصليان مرة في هذا ، ومرة في هذا حتى يصبحا . وقد مكث في قبة لبود قرابة ثلاثين سنة وتوفى بالبصرة سنة 143 ه . - راجع عنه :
« صفة الصفوة » ج 3 ص 218 - ص 221 .
( 7 ) أول ورقة 152 في ط .