وروى « 1 » أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : للعبد بين يدي اللّه عز وجل خمسون موقفا كل موقف ألف عام [ 50 ب ] فقال بعض المفسرين :
هذا الخير موافق « 2 » لقول اللّه تعالى : «
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
» « 3 » .
أوحى « 4 » اللّه تعالى إلى بعض الأنبياء : إن عبدي يستخيرني في أمر ، فإذا خرت له لم يرض به .
وقيل في قوله عز وجل : «
أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى
» « 5 » - أذهب عنهم الشهوات .
وقيل في قوله عز وجل : «
وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ
» « 6 » - قال : بالشهوات .
وقال بعض العارفين : نعم يا رب ! قلت إني غفور - أفلا أتقى الغفور وأعبده ؟ !
وفي الوحي القديم : مسكين عبدي ! يسره ما يضره !
وصّى حكيم ابنه فقال : إذا أردت أن تؤاخى إنسانا فأغضبه قبل ذلك ثم عامله ؛ فان أنصفك - وإلا فاحذره .
وقال الحسن : ما كتمته من عدوك فلا تظهر عليه صديقك .
وقال آخر : هاجر إلى الراغب فيك .
سئل بعضهم عن المروءة فقال : إفاضة المعروف : إما بلسانك ، وإما بمالك ، وإما بجاهك .
وقال : حاجب الرجل عامله على عرضه . الجود حارس الأعراض . من رضى عن نفسه رأى فيه غيره ما لا يرى « 7 » . المنتمون إلى العلم كثير ، وإن حصلوا أفناهم التحصيل . أصاب متأنّ « 8 » أو كاد ، وأخطأ مستعجل أو كاد .
هامش
( 1 ) من دون واو في ف .
( 2 ) ف : لما قال .
( 3 ) سورة « المعارج » آية : 4 .
( 4 ) أي اخترت ؛ وخاره على صاحبه خيرا وخيرة . وخيره : فضّله ؛ خار له : أتاه بالخير .
( 5 ) سورة « الحجرات » آية : 3 .
( 6 ) سورة « الحديد » آية : 13 .
( 7 ) ف : من رضى عن نفسه كثرت الساخطون عليه . وهذا من كلام أمير المؤمنين عليه السلام : المنتمون إلى العلم . . .
( 8 ) في صلب ص : متأمل ، وبهامشها : متأنى / ف : متأمل .