تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وقال : « ألا « 1 » إن الخطايا خيل شمس « 1 » حمل عليها أهلها ، ونزعت عنها لحمها ، فأقحمت بهم « 2 » إلى النار فهم فيها كالحون . ألا وإن التقوى مطايا ذلل حمل عليها أهلها وأعطوا أزمّتها ، ثم أنزلوا وفتحت لهم أبواب الجنة « وقيل : ادخلوها بسلام آمنين » « 3 » . وقال في خطبة له : أحسن الأمور عند اللّه أحسنها عند الناس ، لأن اللّه لا يأمر إلا بالحسنى « 4 » ، ولا ينهى إلا عن القبيح ؛ ولا تخافوا ظلم ربكم « 5 » وخافوا ظلم أنفسكم . وقال في خطبة أخرى : اللهم لك الحمد على ما تأخذ وتعطى ، ولك الحمد على ما تبلى وتبتلى - حمدا يكون أرضى الحمد لك ، وأحب الحمد إليك ، وأفضل الحمد عندك ، حمدا يبلغ ما أردت ، وحمدا لا يحجب عنك ولا يقصر دونك ، ويبلغ فضل رضاك . - ثم قال : أوصيكم بخصال لو ضربتم إليها آباط « 6 » الإبل كنّ أهلا لها : لا يرجونّ أحد إلا ربه ، ولا يخافن إلا ذنبه ، ولا يستحيين إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : لا أعلم ! ، ولا يستحيين إذا لم يعلم الشئ أن يتعلمه . وقال : من قوى « 7 » فليقو على طاعة اللّه ، ومن ضعف فليضعف عن محارم اللّه - فكان « 8 » ابن المقفع يقول : ليجتهد البلغاء أن يزيدوا في هذا حرفا ! - من اقتصد في الغنى والفقر فقد استعد لنوائب الدهر . اشكر من أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك . من أخافك حتى آمنك خير لك ممن آمنك حتى أخافك . لا تعدّن شرا ما أدركت به خيرا . ما منعني رعاية الحق له من إقامته « 9 » عليه .
هامش
( 1 ) ألا : ناقصة في ف - وشمس : جمع شموس وهو النفور من الدواب الذي لا يستقر لشغبه وحدته ، وقد توصف به الناقة ، قال أعرابي يصف ناقة : انها لعسوس شموس ضروس نهوس . ( 2 ) ف : فاقتحمت بهم النار . ( 3 ) سورة « الحجر » آية : 46 . ( 4 ) ف : بالحسن . ( 5 ) ف : ولكن . ( 6 ) جمع ابط ( بكسر الهمزة وسكون الباء ) : باطن المنكب . ( 7 ) ص : قرى . ( 8 ) ف : وكان . ( 9 ) ف : إقامة الحق عليه . م - 8 الحكمة الخالدة .