وقال : ما مست عبدا نعمة فعلم أنها من اللّه تعالى إلا كتب له شكرها وإن لم يحمده .
وقال : يا ابن آدم ! لست ببالغ أملك ، ولا بدافع أجلك ، ولا بمرفوع عن رزقك ، فبما ذا تشقى نفسك يا شقى ، يا شقى !
ما يؤثر « 1 » عن أمير المؤمنين علىّ عليه السلام
قال : ما أخذ اللّه تعالى على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلّموا .
وقال : وحشة الانفراد أبقى للعز من أنس التلاقى .
وقال : احذر من يطريك بما ليس فيك ، فيوشك أن يبهتك بما ليس فيك .
وقال : البخل والجبن والحرص من أصل « 2 » يجمعهن سوء الظن باللّه تعالى .
وقال : نعمة الجاهل كروضة « 3 » على مزبلة .
وقال جابر بن عبد اللّه « 4 » : قال لي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه « 5 » السلام : يا جابر ! قيام الدنيا بأربع تبقى ما بقيت : عالم يستعمل علمه ، وجاهل [ 49 ا ] لا يستنكف « 6 » أن يتعلم ، وغنى يجود بمعروفه ، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه . فإذا ضيع العالم علمه استنكف الجاهل أن يتعلم ويأخذ من علمه ؛ وإذا « 7 » بخل الغنى بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه - فإذا فعلوا ذلك تعسوا وانتكسوا ؛ فهناك الويل لهم ، ثم « 8 » العويل عليهم .
هامش
( 1 ) ما يؤثر : لم يرد في ف .
( 2 ) ف : أصل واحد .
( 3 ) ف : في .
( 4 ) جابر بن عبد اللّه الأنصاري - وقد وردت هذه الفقرة في « نهج البلاغة » ج 2 ص 224 ، مع اختلاف في الرواية وزيادة هنا ونقص هناك - وجابر بن عبد اللّه بن رئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد ، من الستة نفر الذين أسلموا من الأنصار أول من أسلم منهم بمكة .
شهد بدرا واحدا والخندق والمشاهد كلها مع النبي ، وروى عن النبي ، وتوفى وليس له عقب في سنة 77 ه وقيل 78 ه - راجع عنه :
« طبقات » ابن سعد ج 3 ق 2 ص 114 ؛ « النجوم الزاهرة » ج 1 ص 196 ، ص 198 .
( 5 ) ف : صلوات اللّه عليه وسلامه .
( 6 ) ف : يأنف .
( 7 ) يتعلم و : ناقصة في ص .
( 8 ) ف : والعويل .