والزرانخ على ما ينبغي بريء من هذه الآفات . وإذا حرق « 1 » القلعي ، وجعل في المراهم ، بريء الجرح والقروح التي تكون في عيون الناس .
وأما الأسرب فهو جنس من الرصاص ، ولكنه كثير الكبريت غير نضج ومنافعه معروفة بين الناس .
وأما الحديد فهو أجناس ، فمنه ليّن رخو ، ومنه ما إذا أسقي الماء ازداد صلابة وحدّة ، ولا يستغني عنه الصانع ، ومنافعه بيّنة ظاهرة لا يستغني الناس عنه ، كما لا يستغني عن الماء والنار والملح ؛ ومنه ما إذا طرحت عليه أدوية ازداد قوّة وصلابة . ومن الجواهر المعمولة أيضا الشّبه ، وهو نحاس طرحت عليه أدوية فازداد صفرة ولينا .
وأما الإسفندريّ فهو نحاس مزج بالقلعيّ ، والمفرغ نحاس وأسرب ، والمرداسنج « 2 » من الأسرب إذا أحرق الزّنجار مع النّحاس ، والإسفيذاج من الأسرب والحموضة ، والإسرنج منه ومن الكبريت ؛ والزّنجفر من الزّئبق والكبريت ، والمرتك من الأسرب . وأما منافعها ، أعني هذه الأحجار ، ومضارّها فهي معروفة بين الناس ، وقد ذكرت في كتب الطب بشرحها .
ومن الجواهر المعدنية الزّئبق والكبريت ، فأما الكبريت فهو حجر دهنيّ لزج يلصق بالأحجار المعدنية عند ذوبانها ، ويحترق بالنار ، ويحرق الأحجار معه لأنه دهن كلّه .
وأما الزّئبق فهو جسم رطب سيّال يطير إذا أصابته حرارة النار ، لا صبر له على حرّ النار ، وهو يخالط الأجسام المعدنية بالتدبير ، ويرخيها ويكسرها ويوهنها ، فإذا أصابت تلك الأجسام حرارة النار ، طار الزّئبق ورجع إلى حالته الأولى صلبا كما كان . ومثله مع هذه الأحجار كمثل
هامش
( 1 ) حرق : برد بالمبرد .
( 2 ) المرداسنج والمرداسنك : المراسنك في لغة العامة .