تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

364 من زرع الإثم حصد الدمار

[ وحدّثني عبيد اللّه بن محمّد بن الحفا ، قال : حدّثني ] « 1 » رجل من أهل الجند « 2 » ، قال : خرجت من بعض بلدان الشام ، وأنا على دابّة لي ، ومعي خرج لي ، فيه ثياب ودراهم . فلمّا سرت عدّة فراسخ ، لحقني المساء ، وإذا بدير عظيم « 3 » ، فيه راهب في صومعة . فنزل واستقبلني ، وسألني المبيت عنده ، وأن يضيفني ، ففعلت . فلمّا دخلت الدير ، لم أجد فيه غيره ، فأخذ دابّتي ، وطرح لها [ 209 غ ] شعيرا ، وعزل رحلي في بيت ، وجاءني بماء حار ، وكان الزمان شديد البرد ، وأوقد بين يديّ نارا ، وجاءني بطعام [ 202 ر ] طيّب من أطعمة الرهبان ، فأكلت ، وبنبيذ ، فشربت . ومضت قطعة من الليل ، فأردت النوم ، فقلت : أدخل المستراح « 4 » ، قبل أن أنام ، فسألته عنه ، فدلّني على طريقه ، وكنّا في غرفة . فلمّا صرت على باب المستراح ، إذا بارية مطروحة « 5 » ، فلمّا صارت رجلاي
هامش
( 1 ) الزيادة من ن . ( 2 ) التجنّد : التجمّع ، وأجناد الشام خمسة : جند فلسطين ، وجند الأردن ، وجند دمشق ، وجند حمص ، وجند قنسرين ، وإنّما سمّيت كلّ ناحية بجند ، لأنّهم كانوا يقبضون أعطياتهم فيه ( معجم البلدان 1 / 136 ) . ( 3 ) في ر ، وغ : وإذا بحصن عظيم . ( 4 ) المستراح : الكنيف . ( 5 ) في ر ، وغ : إذا بنخّ مطروح على حفيرة ، بشأن النخّ راجع حاشية القصّة 165 من هذا الكتاب .