363 لا جزاك اللّه من طارق خيرا
حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد الكاتب ، المعروف والده بأبي الليث الهمذاني « 1 » ، قال : حدّثني محمّد بن بديع العقيلي « 2 » ، قال :
رأيت فتى من بني عقيل ، في ظهره كلّه شرط كشرط الحجّام ، إلّا أنّها أكبر ، فسألته عن سبب ذلك .
فقال : إنّي كنت هويت ابنة عمّ لي ، وخطبتها ، فقالوا لي : إنّا لا نزوّجك إيّاها ، إلّا بعد أن تجعل الشبكة صداقها ، وهي فرس سابقة كانت لبعض بني بكر بن كلاب .
فتزوّجتها على ذلك ، وخرجت أحتال في أن أسلّ الفرس ، لأتمكّن من الدخول بابنة عمّي .
قال : فأتيت الحيّ الذي فيه الفرس ، بصورة مجتاز ، فما زلت أداخلهم ، ومرّة أجيء إلى الخباء الذي فيه الرجل صاحب الفرس ، كأنّي سائل ، إلى أن عرفت مربط الفرس من الخباء ، ورأيت لها مهرة .
فاحتلت حتى دخلت البيت من كسره ، وحصلت خلف [ 208 غ ] النضد « 3 » تحت عهن « 4 » كانوا نفشوه ليغزل ، فلمّا جنّ الليل ، وافى صاحب البيت ، وقد صنعت له المرأة عشاء ، فجلسا يأكلان ، وقد استحكمت الظلمة ، ولا
هامش
( 1 ) ورد ذكره في القصّة 14 من هذا الكتاب ، وفي كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة للقاضي التنوخي ، في القصّة 3 / 168 .
( 2 ) في ن : محمد بن ربيع العقيلي ، وفي كتاب نشوار المحاضرة 3 / 168 : حدّثني محمد بن بديع العقيلي ، أحد قوادهم ووجوههم في الحي ، وكان ورد إلى معزّ الدولة ، فأكرمه ، وأحسن إليه .
( 3 ) النضد : ما نضّد من متاع البيت .
( 4 ) العهن : الصوف .