بفرسه ، فلم تثب .
فلمّا رأيت عجزها عن العبور ، نزلت عن فرسي لأستريح ، وأريحها ، فصاح بي الرجل .
فقلت : ما لك ؟
فقال : يا هذا ، أنا صاحب الفرس التي تحتك ، وهذه ابنتها ، فإذ أخذتها ، فلا تخدعنّ عنها ، فإنّها تساوي عشر ديات ، وعشر ديات ، وعشر ديات ، وما طلبت عليها شيئا قط إلّا لحقته ، ولا طلبني أحد - وأنا عليها - إلّا فتّه ، وإنّما سمّيت الشبكة ، لأنها لم ترد شيئا قط إلّا أدركته ، فكانت كالشبكة في التعلّق به .
فقلت له : أمّا إذ نصحتني ، فو اللّه لأنصحنّك ، ولا أكذبك ، إنّه كان من أمري البارحة ، كيت وكيت ، حتى قصصت عليه قصّة امرأته ، والعبد ، وحيلتي في الفرس .
[ فأطرق ساعة ، ثم رفع رأسه إليّ ] « 6 » ، وقال : ما لك ، لا جزاك اللّه من طارق خيرا ، أخذت قعدتي ، وقتلت عبدي ، وطلّقت ابنة عمّي « 7 » .
هامش
( 6 ) الزيادة من غ .
( 7 ) وردت القصّة في نشوار المحاضرة 3 / 168 وفي كتاب نفحة اليمن فيما يزول بذكره الشجن ص 16 لأحمد الأنصاري طبع مصر سنة 1325 .