تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فقلت : ليس إلّا العمل في حيلة ، فقلت لها : أو غير هذا ؟ « 16 » ] . قالت : قل . قلت : أطلّقك الساعة ، وتفرجين عنّي ، وأخرج غدا عن البلد ، فلا أراك ، ولا تريني أبدا ، ولا يكشف لك حديث في بلدك ، ولا تفتضحي ، وتتزوّجين بمن شئت ، فقد شاع أنّ يدك قطعت بخراج خبّثها ، وتربحين الستر . قالت : لا أفعل ، حتى تحلف لي أنّك لا تقيم في البلد ، ولا تفضحني أبدا ، وتعجّل لي الطلاق . فطلّقتها ، وحلفت لها بالأيمان المغلظة أنّي أخرج ، ولا أفضحها ، فقامت عن صدري تعدو ، خوفا من أن أقبض عليها ، حتى رمت الموسى من يدها ، بحيث لا أدري أين هو ، وعادت . وأخذت تظهر أنّ الذي فعلته بي مزاحا ، وأخذت تلاعبني ، فقلت : إليك عنّي ، فقد حرمت عليّ ، ولا تحلّ لي ملامستك ، وفي غد أخرج عنك . فقالت : الآن علمت صدقك ، وو اللّه ، لئن لم تفعل ، لا نجوت من يدي ، وقامت فجاءتني بصرّة ، وقالت : هذه مائة دينار ، خذها نفقة لك ، واكتب رقعة بطلاقي ، واخرج غدا . فأخذت الدنانير ، وخرجت من سحرة ذلك اليوم ، بعد أن كتبت إلى أبيها ، أنّني قد طلّقتها ثلاثا ، وأنّني خرجت [ 201 ر ] حياء منه . ولم ألتق معهم إلى الآن « 17 » .
هامش
( 16 ) لا توجد في غ . ( 17 ) وردت القصّة في نشوار المحاضرة 3 / 152 .