تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

361 البغي مرتعه وخيم

وحدّثني إبراهيم بن علي النصيبي هذا ، قال : حدّثني [ أبو القاسم ] « 1 » إبراهيم بن علي الصفّار ، شيخ كان جارا لنا بنصيبين ، قال : خرجت من نصيبين بسيف نفيس ، كنت ورثته من أبي ، أقصد به العبّاس بن عمرو السلمي ، أمير ديار ربيعة « 2 » ، وهو برأس عين « 3 » لأهديه إليه ، وأستجديه بذلك . فصحبني في الطريق شيخ من الأعراب ، فسألني عن أمري ، فأنست به ، وحدّثته الحديث ، وكنّا قربنا من رأس عين ، ودخلناها ، وافترقنا . وصار يجيئني ، ويراعيني ، ويظهر لي أنّه يسلّم عليّ ، وأنّه يبرّني بالقصد ، ويسألني عن حالي . فأخبرته أنّ الأمير قبل هديتي ، وأجازني بألف درهم ، وثياب ، وأنّي أريد الخروج في يوم كذا وكذا . فلمّا كان ذلك اليوم خرجت عن البلد ، راكبا حمارا ، فلمّا أصحرت « 4 » ، إذا بالشيخ على دويبة له ضعيفة ، متقلّدا سيفا . فلمّا رأيته استربت به ، وأنكرته ، ورأيت الشرّ في عينيه . فقلت : ما تصنع هاهنا ؟
هامش
( 1 ) الزيادة من غ . ( 2 ) العبّاس بن عمرو الغنوي ، أمير ديار ربيعة : ترجمته في حاشية القصّة 169 من الكتاب . ( 3 ) في م : رأس العين ، قال ياقوت في معجم البلدان 2 / 731 إنّ اسمها الصحيح : رأس عين ، والعامة يسمّونها : رأس العين ، وهي مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة ، بين حرّان ، ونصيبين ، ودنيسر ، فيها عيون كثيرة ، تتجمّع كلّها فتصير نهر الخابور ، والنسبة إليها رسعني . ( 4 ) الإصحار : الدخول إلى الصحراء .