تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

352 قال المأمون : لقد حبّب إليّ العفو حتى خفت أن لا أؤجر عليه

[ ووجدت الخبر على خلاف هذه الرواية ، فأخبرني أبو الفرج الأموي المعروف بالأصبهاني ، قال : أخبرني علي بن سليمان الأخفش ، قال : حدّثنا محمّد بن يزيد النحوي ، عن الجاحظ ، قال : أرسل إليّ ثمامة ، يوم حبس المأمون إبراهيم بن المهدي ، وأمر بإحضار الناس على مراتبهم ، فحضروا ، وجيء بإبراهيم . قال أبو الفرج ، وأخبرني عمّي ، قال : حدّثني الحسن بن عليل « 1 » ، قال : حدّثني ] « 2 » محمّد بن عمرو الأنباري [ من أنبار خراسان ] « 3 » ، قال : لمّا ظفر المأمون بإبراهيم المهدي ، أحبّ أن يوبّخه على رؤوس الأشهاد ، فأمر بإحضار الناس على مراتبهم ، وجيء بإبراهيم يرسف في قيوده « 4 » ، فوقف على طرف البساط في طرف الإيوان ، يحجل في قيوده . فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، ورحمة اللّه تعالى وبركاته . فقال له المأمون : لا سلّم اللّه عليك ، ولا كلأك ، ولا حفظك ، ولا رعاك . فقال له إبراهيم : على رسلك يا أمير المؤمنين ، فلقد أصبحت وليّ الثأر ،
هامش
( 1 ) أبو علي الحسن بن عليل بن الحسين بن علي العنزي : أديب ، لغوي ، عالم بأخبار العرب ، اسم أبيه علي ، وغلب عليه اسم عليل ، وهو لقب له ، وله تآليف في اللّغة ، وشعر ، مات بسامراء سنة 290 ( الأعلام 2 / 216 ) . ( 2 ) الزيادة من غ . ( 3 ) الزيادة من غ ، وأنبار خراسان مدينة قرب بلخ ، هي قصبة جوزجان ( معجم البلدان 1 / 367 ) . ( 4 ) الرسف : مشية المقيّد .