تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
تفديك نفسي أن تضيق بصالح * والعفو منك بفضل جود « 8 » واسع
إنّ الذي خلق المكارم حازها * في صلب آدم للإمام السابع
ملئت قلوب الناس منك مهابة * وتظلّ تكلؤهم بقلب خاشع
فعفوت عمّن لم يكن عن مثله * عفو ولم يشفع إليك بشافع
ورحمت أطفالا كأفراخ القطا * وحنين والدة بقلب جازع [ 194 غ ]
ردّ الحياة إليّ بعد ذهابها * كرم المليك العادل المتواضع « 9 »
فقال له المأمون : لا تثريب [ 192 ر ] عليك يا عمّ ، قد عفوت عنك ، فاستأنف الطاعة متحرّزا [ 25 ن ] من الظنّة ، يصف عيشك ، وأمر بإطلاقه ، وردّ عليه ماله وضياعه ، فقال إبراهيم يشكره [ في ذلك ] « 10 » :
رددت مالي ولم تبخل عليّ به * وقبل ردّك مالي قد حقنت دمي
فأبت عنك وقد خوّلتني نعما * هما الحياتان من موت ومن عدم
فلو بذلت دمي أبغي رضاك به * والمال ، حتى أسلّ النعل من قدمي
ما كان ذاك سوى عاريّة رجعت * إليك لو لم تعرها كنت لم تلم
وقام علمك بي فاحتجّ عندك لي * مقام شاهد عدل غير متّهم
فإن جحدتك ما أوليت من نعم * إنّي لباللؤم أولى منك بالكرم « 11 »
فقال المأمون : إنّ من الكلام ، كلاما كالدرّ ، وهذا منه ، وأمر لإبراهيم بخلع ومال ، قيل أنّه ألف ألف درهم . وقال له : يا إبراهيم ، إنّ أبا إسحاق ، وأبا عيسى « 12 » ، أشارا عليّ بقتلك .
هامش
( 8 ) في غ : بفضل خلق . ( 9 ) هذا البيت لم يرد في م . ( 10 ) الزيادة من غ . ( 11 ) هذا البيت لم يرد في م . ( 12 ) في م : وولدي ، وأبو عيسى بن هارون الرشيد : أمير عبّاسي ، كان من أحسن الناس وجها ، ومجالسة ، -