تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

343 سقط عليه حائط ونهض سالما

حدّثني [ عمر بن عبد الملك [ 186 غ ] بن الحسن بن يوسف السقطي ، وكان خليفتي على القضاء بحرّان ونواح من ديار مضر ، ثم خلفني على قطعة من سقي الفرات ، قال : حدّثني ] « 1 » أبو الخطاب محمد بن أحمد بن زكريّا الأنصاري ، الشاهد بالبصرة ، قال : غلّست « 2 » يوما أريد مسجد الزياديّين « 3 » ، بشارع المربد « 4 » ، لوعد كان عليّ فيه ، وكانت الريح قويّة ، وإذا بين يديّ بأذرع رجل يمشي . فلما بلغنا دار رياح ، قلعت الريح سترة « 5 » آجرّ وجصّ على رأس حائط ، فرمت بها على ذلك الرجل ، فلم أشكّ في هلاكه ، وارتفعت غبرة عظيمة أفزعتني ، فرجعت . فلما سكنت ، عدت أسلك الطريق ، حتى إذا دست بعض السترة ، لم أجد الرجل ، فعجبت . وتمّمت طريقي ، حتى دخلت مسجد الزياديّين ، فرأيت أهل المسجد مجتمعين ، فحدّثتهم بما رأيت في طريقي ، متوجّعا للرجل ، وشاكرا للّه عزّ وجلّ على سلامتي . فقال رجل منهم : يا أبا الخطاب ، أنا الذي وقعت عليه السترة ، وذلك أنّي قصدت هذا المسجد [ 188 ر ] لمثل ما وعدت له ، فلمّا سقطت السترة لم أحسّ
هامش
( 1 ) الزيادة من غ . ( 2 ) التغليس : السير في الغلس ، أي في ظلمة آخر الليل . ( 3 ) الزياديّون : نسبة إلى زياد ، راجع اللباب 1 / 515 . ( 4 ) شارع المربد : من أجمل شوارع البصرة ، راجع معجم البلدان 4 / 483 . ( 5 ) السترة : راجع حاشية القصّة 189 من الكتاب .