منذ دهر ، أن أدع هذه الجهبذة ، وأتوفّر على خدمته في الدار ، فلا أفعل ، طلبا للتمسّك بصنعتي ، والآن ، فأنا أسأله أن يردّ إليك عملي ، وأخدمه أنا في غيرها ، فقم عاجلا ، وأصلح أمرك .
فأخذت إلى الحمّام ونظّفت ، وجاءوني بخلعة ، فألبستها ، وخرجت إلى حجرة والدته ، فجلست فيها [ 191 م ] .
ثم أدخلني على أمير المؤمنين ، وحدّثته بحديثي ، وخلع عليّ ، وردّ إليّ العمل الذي كان إلى ولدي ، وأجرى عليّ من الرزق ، في كلّ شهر كذا ، وقلّد ابني أعمالا هي من أجلّ عمله ، وأضعف له أرزاقه ، وأمره بلزوم حضرته في أشياء استعمله فيها من خاصّ أمره .
فجئت لأشكرك على ما عاملتني به من الجميل ، وأعرّفك بتجدّد النعمة .
قال عمرو بن مسعدة : فلمّا أسمى الفتى ، علمت أنّه ابن داية المأمون ، كما قال .
الفرج بعد الشدة — صفحة 320
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٣٢٠