تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

344 نفاه الواثق وأعاده المتوكّل

ووجدت بخطّ جحظة : حدّثني عبيد اللّه بن عمر البازيار ، نديم المتوكّل ، قال : لما نفاني الواثق ، من سرّ من رأى ، إلى البحر ، من أجل خدمتي لجعفر « 1 » ، لحقتني إضاقة شديدة ، وغموم متّصلة ، واستبعدت الفرج . فكنت أبكرّ في كلّ يوم ، بباشق « 2 » على يدي ، إلى الصحراء ، فأرجع بالدرّاجة والدرّاجتين ، فيكون ذلك قوتي ، لإضاقتي . فدخلت يوم جمعة ، إلى الجامع ، لأصلّي قريبا من المنبر ، وليس معي خبر ، فإذا الخطيب ، يخطب : اللّهم أصلح عبدك وخليفتك عبد اللّه جعفر ، الإمام المتوكّل على اللّه ، أمير المؤمنين . فداخل قلبي من السرور ، حال ، لم أدر معه ، في أيّ مكان أنا « 3 » . قال : وسقطت مغشيا عليّ ، فظنّ الناس « 4 » أنّي قد صرعت ، فأخرجوني ، فمشيت إلى الموضع الذي أسكنه ، فإذا البرد على بابي ، يطلبونني . فركبت معهم إلى المتوكّل ، فكان من أمري معه ما كان ، وزادني على الغنى درجات عظيمة ، وعدت إلى حالي من اليسار « 5 » .
هامش
( 1 ) المتوكّل أبو الفضل جعفر بن أبي إسحاق محمد المعتصم : ترجمته في حاشية القصّة 73 من الكتاب . ( 2 ) الباشق : وجمعه بواشق : طائر من أصغر الجوارح . ( 3 ) في غ : فدخل قلبي من السرور شيء لا أدري ما هو . ( 4 ) في غ : فظنّ من حولي . ( 5 ) لا توجد هذه القصّة في ر .