تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
قلت : فما سبب الذي بك من سوء الحال ؟ قال : أنا راجل كاتب ، دامت عطلتي ، وكثرت عيلتي « 16 » وتواصلت محنتي ، وقلّت حيلتي ، فخرجت أطلب تصرّفا ، فقطع عليّ الطريق ، فتركت كما ترى ، فمشيت على وجهي ، فلمّا لاح لي الزلّال ، استغثت بك . قلت : فإنّي قد خرجت إلى تصرّف جليل ، أحتاج فيه إلى جماعة مثلك ، وقد أمرت لك بخلعة حسنة ، تصلح لمثلك ، وخمسة آلاف درهم ، تصلح بها أمرك ، وتنفذ منها إلى عيالك ، وتتقوّى نفسك بباقيها ، وتصير معي إلى عملي ، فأولّيك أجلّه ، إن شاء اللّه تعالى . [ فقال : أحسن اللّه جزاءك ، إذن تجدني بحيث يسرّك ، ولا أقوم مقام معذّر إن شاء اللّه ] « 17 » . فأمرت بتقبيضه ما رسمت له ، فقبضه ، وانحدر إلى الأهواز معي ، فجعلته المناظر للرخّجي ، والمحاسب له بحضرتي ، والمستخرج لما عليه ، فقام بذلك أحسن قيام وأوفاه . وعظمت حاله معي ، وعادت نعمته إلى أحسن ما كانت عليه . « 18 »
هامش
( 16 ) العيّل : أهل بيت الرجل ، والجمع : عيال ، وعيايل ، وعالة . ( 17 ) الزيادة من غ . ( 18 ) لم ترد هذه القصّة في ر ، ووردت في كتاب العقد الفريد 4 / 175 - 179 .