تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
قال : فقلت : أنا كاتب رسائل [ 181 غ ] . قال : فأسألك عن بعضها ؟ قلت : سل . قال : أصلحك اللّه ، لو أنّ رجلا من إخوانك تزوّجت أمّه ، فأردت أن تكاتبه مهنّئا ، فما ذا كنت تكتب إليه ؟ ففكّرت في الحال ، فلم يخطر ببالي شيء ، فقلت : اعفني . قال : قد فعلت ، ولكنّك ، لست بكاتب رسائل . قلت : أنا كاتب خراج . قال : لا بأس ، لو أنّ أمير المؤمنين ولّاك ناحية [ 187 م ] وأمرك فيها بالعدل والإنصاف ، وتقصّي حقّ السلطان ، فتظلّم إليك بعضهم من مسّاحك ، وأحضرتهم للنظر بينهم وبين رعيتك ، فحلف المسّاح باللّه العظيم ، لقد أنصفوا ، وما ظلموا ، وحلف الرعية باللّه العظيم ، أنّهم قد جاروا وظلموا ، وقالوا لك : قف معنا على ما مسحوه ، وأنظر من الصادق من الكاذب ، فخرجت لتقف عليه ، فوقفوا على قراح شكله : قاتل قثا ، كيف كنت تمسحه ؟ فقلت : كنت آخذ طوله على انعواجه « 11 » ، وآخذ عرضه ، ثم أضربه في مثله . قال : إن شكل قاتل قثا ، يكون رأساه محدّدان ، وفي تحديدة تقويس . قلت : فآخذ الوسط فأضربه بالعمود . قال : إذا ينثني عليك العمود ، فأسكتني . فقلت : أنا لست كاتب خراج . قال : فإذا ما ذا ؟ قلت : أنا كاتب قاض . قال : لا تبال ، أفرأيت لو أنّ رجلا توفّي ، وخلّف امرأتين حاملتين ، إحداهما
هامش
( 11 ) كذا في م ، وفي غ : انعراجه ، والانعواج ، عامية بغداديّة ، تعني الاعوجاج .