تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
قال : أنا أؤمّل أن أكسب معه أكثر من ذلك « 1 » . فقلت : إنّه قد حمّلني إليك رسالة ، استحيت من أدائها ، فعدلت عنها إلى هذا . قال : فهات ما حمّلك . قال : فأعدت عليه ما قال ابن الزيّات . فقال : قد سمعت منك ، فهل أنت مؤدّ عنّي ما أقول ؟ قلت : نعم . قال : قل له ، قد كنت آتيك في صبيحة كلّ يوم مرّة ، وو اللّه لآتينّك منذ الآن في كلّ غدوة وعشيّة ، فإن قضى اللّه عزّ وجلّ على يدك رزقا ، أخذته على رغمك . فرجعت إلى ابن الزيّات ، فأعلمته قوله . فقال : دعه ، فو اللّه ، لا يرى منّي خيرا أبدا . قال : ولازمه الرّجل ، غدوة وعشيّة ، فكان إذا رآه ، التفت إليّ ، وقال : قد جاء البغيض ، فمكث كذلك مدّة . وركب ابن الزيّات يوما إلى الواثق ، وهو بالهاروني « 2 » ، بسرّ من رأى « 3 » ، وكنت معه .
هامش
( 1 ) في غ : أؤمّل أن أكسب معه أكثر مما تناله يدك . ( 2 ) الهاروني : قصر قرب سامراء ، ينسب إلى الواثق هارون ، يبعد عنها ميلا واحدا ، وبإزائه بالجانب الغربيّ ، قصر المعشوق ( معجم البلدان 4 / 946 ) . ( 3 ) سرّ من رأى : وتسمّى الآن سامراء ، مدينة شمالي بغداد ، تبعد عنها مائة كيلومتر ، بناها المعتصم في السنة 221 لما ضاقت بغداد بجنوده الأتراك ، فانتقل إليها وسكنها الخلفاء من بعده ، إلى أن استقرّ المعتضد ، ومن بعده ، ببغداد ، فتقلّصت سامراء ، وأصبحت بليدة ، بعد أن كانت حاضرة الدنيا ( المنجد ، معجم البلدان 3 / 14 - 22 ) .
الفرج بعد الشدة — صفحة 276 | القاضي التنوخي / شالجى / عبود الشالجي