تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

332 قضى اللّه للهبيري رزقا على يد الوزير ابن الزيات فاستوفاه على رغم أنفه

وذكر أبو الحسين القاضي ، بإسناد ، قال : حدّثني أبو الحسن علي بن أحمد الكاتب ، عن أحمد بن إسرائيل ، قال : كنت كاتبا لمحمّد بن عبد الملك الزيّات ، فقدم عليه رجل من ولد عمر بن هبيرة ، يقال [ 174 غ ] له : إبراهيم بن عبد اللّه الهبيري ، فلازمه يطلب تصرّفا . وكان ابن الزيّات قليل الخير ، لا يرعى ذماما ، ولا يوجب حرمة ، ولا يحبّ أن يصطنع أحدا ، فأضجره الهبيري من طول تردّده عليه . فدعاني ابن الزيّات يوما ، وهو راكب ، وقال : قد تبرّمت بملازمة هذا الرّجل ، فقل له : إنّي لست أولّيه شيئا ، ولا له عندي تصرّف ، ومره بالانصراف عنّي . قال : فقلت : أنا واللّه أستحي أن ألقى مؤمّلا لك ، عنك ، بمثل هذا . قال : لا بدّ أن تفعل . قلت : نعم . فلمّا صرت إلى منزلي ، وجّهت إلى الهبيري ، فجاءني ، فقلت له : ما كنت تؤمّل أن تنال بصحبة أبي جعفر محمّد بن عبد الملك الزيّات ، خذه من مالي ، ولا تقربه ، وهذه ثلاثة آلاف درهم . فقال متعجّبا : من مالك ؟ [ 181 م ] . قلت : نعم .