تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

330 خرج مملقا وعاد قائدا

وذكر القاضي أبو الحسين في كتابه ، قال : أملق بعض الكتّاب ، وتعطّل ، وافتقر ، حتّى لم يبق له شيء ، وكاد يسأل ، وخرج على وجهه في الحالة الّتي كان عليها . ثمّ إنّه ورد بعد قليل من سفرته ، فدخلت عليه ، وقلت : ما خبرك يا فلان ؟ فقال : متمثّلا بهذين البيتين :
فإبنا سالمين كما ترانا * وما خابت غنيمة سالمينا
وما تدرين أيّ الأمر خير * أما تهوين أم ما تكرهينا
فطيّبت نفسه ، وجعلت أسلّيه . فأقام أيّاما ، وتأتّت له نفقة ، فخرج إلى خراسان ، فما سمعنا له خبرا سنين ، فإذا هو قد جاءنا بزيّ قائد عظيم ، لكثرة الدواب ، والبغال ، والجمال ، والغلمان ، والمال العظيم ، والقماش . فدخلت إليه ، وهنّأته ، فقال : تضايقي تنفرجي ، وما تراني بعد هذا أطلب تصرّفا . فباع تلك الأشياء ، وترك منها ما يصلح لذي المروءة ، واشترى من المال ضيعة بعشرين ألف دينار ، ولزم منزله [ 182 ر ] وضيعته .