329 فرّ هاربا من الضائقة فوافاه الفرج في النهروان
وذكر أبو الحسين القاضي في كتابه ، قال : حدّثني أبو علي أحمد بن جعفر بن عبد ربّه البرقي « 1 » ، قال : حدّثني أبو سعيد الحسين بن سعيد القطربّلي « 2 » .
قال مؤلّف هذا الكتاب : وحدّثني صاحب لي من ولد إبراهيم بن إسحاق ، أخي موسى بن إسحاق القاضي الأنصاري الخطمي ، وهو علي بن محمّد بن إسحاق ، أخي موسى بن إسحاق ، قال : سمعت أبا الحسين بن أبي عمر القاضي ، يحدّث أبا القاسم علي بن يعقوب كاتب بجكم ، وكاتب الترجمان بهذا الحديث ، ويقول : إنّني الّفت كتابا [ 178 م ] وسمّيته « كتاب الفرج بعد الشدة » ، وذكرت فيه هذا الخبر ، وعدّة أخبار تجري مجراه ، قال :
وأخذ يقرّظ كتابه ، ويشوّق عليّ بن يعقوب إليه ، قال :
حدّثني أبو سعيد الحسين القطربّلي ، قال : كان في جيراني رجل من أهل البيوتات ، وكانت له نعمة ، فزالت عنه ، وساءت حاله جدّا ، وكانت له زوجة وأربع بنات ، فحبلت زوجته ، وأخذها المخاض في اللّيل .
قال : ولم تكن لي حيلة في الدنيا ، فخرجت ليلا ، هاربا على وجهي ، أمشي ، حتّى أتيت جسر النهروان « 3 » ، وأمّلت أن ألقى عاملها ، وكان يعرفني ،
هامش
( 1 ) أبو عبد اللّه أحمد بن جعفر بن عبد ربه بن حسان الكاتب المعروف بالبرقي : ترجم له الخطيب في تاريخه 4 / 69 .
( 2 ) لعلّه الحسين بن سعد بن الحسين بن سعد القطربّلي : ترجم له الخطيب في تاريخه 8 / 51 .
( 3 ) لا بدّ للمسافر من بغداد إلى بلاد الجبل أو خراسان ، أن يعبر النهروان ، وهو نهر عظيم يبدأ من قرب تامرا أو حلوان ، ويسقي كورة واسعة خصية ، ثم يصبّ في دجلة أسفل المدائن ، وكان عليه جسر -