فيصير لي حديث يعود بضرر عليّ ، ولكن ارض منّي ، بأخذ دينك متفرّقا .
فقال « 7 » : قد رضيت ، وما جئت إلّا لأقيم في فنائك ، إلى أن أموت .
وجاء لينهض ، فقلت : إلى أين ؟ اجلس ، فجلس ، فوقّعت له في الحال ، إلى بزّاز كان يعاملني ، أن يعطيه ثيابا بثلاثمائة درهم ، وإلى جهبذ الوقوف ، أن يعطيه من أبواب البرّ ، عشرة دنانير ، واستدعيت كيس نفقتي ، وأعطيته منه مائتي درهم .
وقلت له : قم ، فاستأجر دارا ، وتأثّث بما قد حضر الآن ، واكتس ، وعد إليّ ، لأصرّفك فيما أرجو أن أوصله إليك ، منه ، ومن مالي ، الجملة الّتي في الرّقعة .
فقبّل يدي ، ورجلي ، وبكى ، وقال : الحمد للّه الّذي أراني هذا الفضل منك ، وحقّق فراستي فيك ، وقام .
وجاءني بعد يومين ، في ثياب جدد ، فأمرت بوابي ألّا يحجبه عليّ ، وخلطته بنفسي ، وأجريت عليه من أبواب [ 169 غ ] البرّ بالوقوف ، بالضعف والمسكنة « 8 » ، دينارين في الشهر ، وقلّدته الإشراف على المنفقين في ديوان الوقوف ، وأجريت عليه لهذا ثلاثة دنانير أخرى في الشهر ، وولّيته « 9 » جباية عقار الأيتام ، وولّيته عليهم ، وأذنت له في أخذ أعشار الارتفاع ، وجعلته مشرفا على أوصياء في وصايا في أيديهم ، إلى أن يخرجوها في وجوهها ، [ وجعلت له على ذلك أجرا ، ] « 10 » .
وركبت إلى عامل البلد ، فسألته له ، فأجرى عليه في كلّ سنة ، من مال
هامش
( 7 ) في غ : فراغ من منتصف القصّة 323 إلى هذه الكلمة .
( 8 ) في ن : من الوقوف بالضعف والمسكنة ، يريد أنّه أجرى عليه المبلغ من الوقوف المشروط فيها صرف غلّتها على الضعفاء والمساكين .
( 9 ) في ن : ورددت إليه .
( 10 ) الزيادة من ن .