تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

328 القاضي التنوخي يتحدّث عن قصّته مع أبي علي أحمد بن محمّد الصولي

قال مؤلّف هذا الكتاب : كنت بالبصرة [ 178 ر ] في المكتب سنة خمس وثلاثين ، وأنا مترعرع ، أفهم ، وأحفظ ما أسمع ، وأضبط ما يجري . وكان أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي ، قد مات بها في شهر رمضان من هذه السنة ، وأوصى إلى أبي في تركته ، وذكر في وصيته أنّه لا وارث له . فحضر إلى أبي ثلاثة إخوة شباب ، فقراء ، بأسوء حال ، يقال لأكبرهم : أبو علي أحمد « 1 » ، والأوسط : أبو الحسن محمّد ، والأصغر أبو القاسم ، بنو محمّد التمّار . وذكروا لأبي ، أنّ أمّهم تقرب إلى أبي بكر الصولي ، وأنّهم يرثونه برحمها منه ، وذكروا الرحم واتّصالها . فسامهم أبي ، أن يبينوا ذلك عنده بشهادة شاهدين من العدول ، ليعطيهم ما يفضل - بعد الدين من التركة - عن الثلث ، فاضطربوا في ذلك ، وكانوا يتعكّسون « 2 » في إقامة الشهادة شهورا ، ويلازمون باب أبي . وكان مكتبي في بيت قد أخرجه من داره إلى سكّة الاثنين الّتي ينزلها ، وجعل بينه ، وبين باب داره ، دكّانا « 3 » ممتدّا .
هامش
( 1 ) أبو علي أحمد بن محمّد بن جعفر الصولي : ترجم له الخطيب في تاريخه 4 / 408 وقال عنه إنّه سكن الأهواز بآخرة ، ومات بها . ( 2 ) التعكّس في المشية : السير سير الأفعى يمينا وشمالا . ( 3 ) الدكّان : الدكّة ، راجع حاشية القصّة 285 من الكتاب .