تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ارتكب المنصور فظائع من قتل ، وتعذيب ، ودفن الناس أحياء ، ودقّ الأوتاد في الأعين ، وبناء الحيطان على الأحياء ، وكان يشهد تعذيب من يأمر بتعذيبه ، حتّى أنّه كان يشهد تعذيب النساء أيضا . راجع في الفخري 165 سبب حبس آل الحسن ، وقتلهم ، وقد حبسهم المنصور في سرداب تحت الأرض ، لا يفرّقون فيه بين ضياء النهار ، وسواد اللّيل ، وهدم الحبس على قسم منهم ، وكانوا يتوضّؤون ( أي يقضون حاجاتهم ) في مواضعهم ، فاشتدّت عليهم الرائحة ، وكان الورم يبدو في أقدامهم فلا يزال يرتفع حتّى يبلغ القلب ، فيموت صاحبه ، ومات إسماعيل بن الحسن ، فترك عندهم حتّى جيف ، فصعق داود بن الحسن ، ومات ( مروج الذهب 2 / 236 ) . وبلغ المنصور أنّ عبد اللّه بن محمد النفس الزكيّة ، فرّ منه إلى السند ، فبعث وراءه من قتله ( مقاتل الطالبيين 310 - 313 ) ، وأمر المنصور بمحمد بن إبراهيم بن الحسن ، فبنيت عليه أسطوانة ، وهو حيّ ( الفخري 164 ، ومقاتل الطالبيين 200 ، والطبري 7 / 546 وابن الأثير 5 / 526 ) وأمر بعبد اللّه بن الحسن بن الحسن فطرح عليه بيت فقتله ( مقاتل الطالبيين 228 ) أمّا الباقون فما زالوا في الحبس حتّى ماتوا ، وقيل إنّهم وجدوا مسمّرين في الحيطان ( اليعقوبي 2 / 370 ) . وأمر المنصور بإبراهيم بن الحسن بن الحسن ، فدفن حيا ( مقاتل الطالبيين 228 ) وجرّد محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان ، وأمه فاطمة بنت الحسين ، فضرب ألف سوط ( مروج الذهب 2 / 236 ) وأمر بأن يدقّ وجهه بالجرز ، وهو العمود من الحديد ( الطبري 7 / 543 ) وبلغ من شدّة الضرب أن أخرج وكأنّه زنجي ( مقاتل الطالبيين 220 وابن الأثير 5 / 525 ) وجاءت إحدى الضربات على عينه ، فسالت ( مقاتل الطالبيين 220 والطبري 7 / 542 ) ثم قتله ، وقطع عنقه ( مقاتل الطالبيين 226 ) . ولما حمل رأس محمّد بن عبد اللّه إلى المنصور ، قال لمطير بن عبد اللّه : أما تشهد أنّ محمّدا بايعني ؟ فقال : أشهد باللّه لقد أخبرتني بانّ محمّدا خير بني هاشم ، وأنّك بايعت له ، فشتمه ، وأمر به ، فوتّد في عينيه ( المحاسن والمساوئ 2 / 138 ) .