تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

320 أبو عمر القاضي يصبح وليس عنده درهم واحد فيجيئه الفرج في وقت قريب

وذكر القاضي أبو الحسين « 1 » في كتابه ، قال : حدّثني أبي « 2 » ، قال : أضقت إضاقة شديدة ، في نكبتي « 3 » ، وأصبحت يوما ، وما عندي درهم واحد فما فوقه ، وكان الوقت شتاء ، والمطر يجيء . فجلست ضيّق الصدر ، مفكّرا في أمري ، إذ جاءني صديق لي ، فقال : قد جئت لأقيم عندك اليوم ، فازداد ضيق صدري ، وقلت له : بالرّحب والسعة ، وأظهرت له السرور بمجيئه . ودخلت إلى النساء ، فقلت لهنّ : احتلن فيما ننفق في هذا [ 166 غ ] اليوم ، على رهن أو بيع شيء [ 167 م ] من البيت ، فقد طرقنا ضيف . وخرجت ، فجلست مع الرّجل ، وأنا على نهاية من شغل القلب ، خوفا أن لا يتّفق قرض ، ولا بيع ، لأجل المطر . فأنا كذلك ، إذ دخل الغلام ، فقال : خليفة أبي الأغرّ السلمي بالباب . فقلت : أيّ وقت هذا لخليفة أبي الأغرّ ؟ وأمرته أن يخرج فيصرفه ، ثمّ تذمّمت من صرفه ، وقد قصدني في مثل هذا اليوم . فقلت : قل له يدخل . فدخل ، وحادثني قليلا ، ثمّ قرب منّي ، وأخرج صرّة فيها مائة دينار .
هامش
( 1 ) أبو الحسين عمر بن محمّد بن يوسف الأزدي القاضي : ترجمته في حاشية القصّة 19 من الكتاب . ( 2 ) أبو عمر محمّد بن يوسف الأزدي القاضي : ترجمته في حاشية القصّة 179 من الكتاب . ( 3 ) راجع قصّة نكبته في القصّة 179 من الكتاب .