تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

317 سبحان خالقك يا أبا قلابة فقد تنوّق في قبح وجهك

وذكر القاضي أبو الحسين في كتابه ، قال : حدّثني أبي ، عن أبي قلابة المحدّث « 1 » ، قال : ضقت ضيقة شديدة ، فأصبحت ذات يوم ، والمطر يجيء كأفواه القرب ، والصبيان يتضوّرون جوعا ، وما معي حبّة واحدة « 2 » فما فوقها ، فبقيت متحيّرا في أمري . فخرجت ، وجلست في دهليزي ، وفتحت بابي ، وجعلت أفكّر في أمري ، ونفسي تكاد تخرج غمّا لما ألاقيه ، وليس يسلك [ 165 غ ] الطريق أحد من شدّة المطر . فإذا بامرأة نبيلة ، على حمار فاره ، وخادم أسود آخذ بلجام الحمار ، يخوض في الوحل ، فلمّا صار بإزاء داري ، سلّم ، وقال : أين منزل أبي قلابة ؟ فقلت له : هذا منزله ، وأنا هو . فسألتني عن مسألة ، فأفتيتها فيها ، فصادف ذلك ما أحبّت ، فأخرجت
هامش
( 1 ) أبو قلابة عبد الملك بن محمّد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي ( 190 - 276 ) : بصري ، أقام ببغداد ، وتوفّي بها ، ترجم له الخطيب في تاريخه 10 / 425 وقال عنه إنّه كان صالحا خيرا . صادق اللّهجة ، وما ذكره ابن الأثير في الكامل 7 / 437 . ( 2 ) في غ : حبّة فضة ، وفي مفاتيح العلوم 41 و 42 : إنّ الحبّة ، هي 1 من 36 من المثقال ، وقال : إنّ المقادير التي ذكرها تختلف باختلاف البلدان ، أقدل : أما الآن فإنّ الحبّة في بغداد هي 1 من 24 من المثقال ، ولذلك فإنّ البغداديّين إذا وصفوا شيئا بالكمال ، قالوا : إنّه كامل على أربع وعشرين حبّاية ( حبّة ) .