تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

318 المنصور العباسي يتذكر ما ارتكب من العظائم فيبكي وينتحب

وذكر القاضي أبو الحسين في كتابه ، قال : دخل عمرو بن عبيد ، على أبي جعفر المنصور قبل دولة بني العبّاس ، وكان صديقه ، وبين يديه طبق عليه رغيف ، وغضارة فيها فضلة سكباج ، وهو يتغدّى ، وقد كاد يفرغ ، فلمّا بصر بعمرو ، قال : يا جارية ، زيدينا من هذا السكباج ، وهاتي خبزا . قالت : ليس عندنا خبز ، وما بقي من السكباج شيء . قال : فارفعي الطبق ، ثمّ قال :
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ ، وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ ، فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
. فلمّا أفضى الأمر إلى أبي جعفر ، وارتكب العظائم « 1 » ، دخل عليه عمرو بن عبيد ، فوعظه ، ثمّ قال : أتذكر يوما دخلت عليك . . . وأعاد الحديث ، وقد استخلفك ، فما ذا عملت ؟ فجعل المنصور يبكي وينتحب ، وفيه حديث طويل « 2 » .
هامش
( 1 ) بشأن عظائم المنصور ، راجع التفصيل في آخر القصّة . ( 2 ) هذه القصّة لم ترد في ر .