تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

316 باع من إضاقته لجام دابته في الصباح وحصلت له عشرون ألف دينار وقت الظهر

قال : وذكر أبو الحسين القاضي في كتابه ، [ قال : حدّثنا أبو القاسم ميمون بن موسى ] « 1 » قال : خرج رجل من الكتّاب « 2 » في عسكر المعتصم إلى مصر ، يريد التصرّف ، فلم يحظ بشيء ممّا أمّل ، ودخل المعتصم باللّه مصر . قال : فحدّثني بعض المتصرّفين عنه ، قال : نزلت في دار بالقرب منه ، فحدّثني الرّجل بما كنت وقفت على بعضه . قال : أصبحت ذات [ 164 غ ] يوم ، وقد نفدت نفقتي ، وتقطّعت ثيابي ، وأنا من الهمّ ، والغمّ ، على ما لا يوصف عظما . فقال لي غلامي : يا مولاي ، أيّ شيء نعمل اليوم ؟ فقلت له : خذ لجام الدابّة ، فبعه ، فإنّه محلّى ، وابتع مكانه لجاما حديدا ، واشتر لنا خبزا سميذا « 3 » ، وجديا سمينا ، فقد قرمت إلى أكلهما ، وعجّل ، ولا تدع أن تبتاع فيما تبتاعه كوز نبيذ شيرويّ . فمضى الغلام ، وجلست أفكّر في أمري ، ومن ألاقي ، وكيف أعمل ، وإذا بباب الدار قد دقّ دقا عنيفا ، حتّى كاد أن يكسر ، وإذا رهج شديد .
هامش
( 1 ) لا توجد في غ . ( 2 ) في ر وغ : من المتصرفين . ( 3 ) الخبز السميذ : المصنوع من الدقيق الأبيض ، والباعة ببغداد الآن ينادون بكلمة : سميط ، بالطاء ، على نوع من الخبز المسمبسم ، يتخذ على هيأة الحلقات ، وهذا النداء موروث عن أسلافهم الذين كانوا ينادون على الخبز السميذ .