تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فقلت : قل . قال : أترى هذا القصر ؟ . قلت : نعم . قال : هذا قصر كان لأبي ، فباعه ، وخرج إلى خراسان ، وخرجت معه ، فزالت عنّا النّعمة الّتي كنّا فيها ، فأتيت صاحب الدّار ، لأسأله شيئا يصلني به فإنّي في ضنك شديد ، وضغطة عظيمة ، [ ورزوح حال قبيح ] ( 8 ) ، وأصير إلى سوّار ، فإنّه كان صديقا لأبي . قلت : ومن أبوك ؟ . قال : فلان بن فلان ، فإذا أصدق النّاس - كان - لي . فقلت : يا هذا ، إنّ اللّه قد أتاك بسوّار ، منعه الطعام والشراب والنّوم ، حتّى جاء به فأقعده بين يديك . ثمّ دعوت الوكيل ، وأخذت منه الألفي درهم ، فدفعتها إليه ، وقلت له : إذا كان غدا ، فصر إليّ ، إلى المنزل . ثمّ مضيت ، فقلت : ما أحدّث المهدي ، بشيء أطرف من هذا ، فأتيته ، فاستأذنت عليه ، فأذن لي ، فحدّثته بالحديث ، فأعجب به ، وأمر لي بألفي دينار ، فأحضرت . فقال لي : ادفعها إليه . [ قال : فنهضت ، فقال لي : اجلس ، أعليك دين ؟ . قلت : نعم . قال : كم مبلغه ؟ . قلت : خمسون ألف دينار . فقال : تحمل إليك ، فاقض بها دينك ، فقبضتها . فلمّا كان من الغد ، أبطأ عليّ المكفوف ، وأتاني رسول المهدي ، يدعوني ، فجئته .