تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
لقد علمت وما الإشراف « 3 » من خلقي * أنّ الّذي هو رزقي سوف يأتيني
أسعى له فيعنّيني تطلّبه « 4 » * ولو جلست أتاني لا يعنّيني
وأيّ حظّ امرئ لا بدّ يبلغه * يوما ولا بدّ أن يحتازه دوني
لا خير في طمع يهدي إلى طبع « 5 » * وعلقة من قليل العيش تكفيني
لا أركب الأمر تزري بي عواقبه * ولا يعاب به عرضي ولا ديني
أقوم بالأمر إمّا كان من أربي * وأكثر الصمت فيما ليس يعنيني
كم من فقير غنّي النّفس تعرفه * ومن غنيّ فقير النّفس مسكين
وكم عدوّ رماني لو قصدت له * لم يأخذ البعض منّي « 6 » حين يرميني [ 148 م ]
لا أبتغي وصل من يبغي مفارقتي * ولا ألين لمن لا يبتغي « 7 » ليني
فقال هشام : ألا جلست في بيتك ، حتّى يأتيك رزقك ؟ . قال : وغفل عنه هشام ، فخرج من وقته ، وركب راحلته ، ومضى منصرفا . فافتقده هشام ، فسأل عنه ، فعرف خبره ، فأتبعه بجائزة .
هامش
( 3 ) في الأصل : الاسراف ، والتصحيح من محمد كرد علي ، قال : الإشراف : الحرص والتهالك ، راجع المستجاد للتنوخي ص 98 . ( 4 ) في م : أسعى إليه فيعييني تطلبّه . ( 5 ) الطبع : التدنّس بعيب ، وفي المستجاد :لا خير في طمع يدني لمنقصة * وغبّر من كفاف العيش يكفيني( 6 ) في المستجاد ، وفي م : لم يأخذ النصف منّي . ( 7 ) في المستجاد : لمن لا يشتهي .