فقال : أترى كنّا يلحقك منّا سوء ، وقد بتّ تنادم مهلهلا « 10 » ليلتك .
قلت : زيد الخيل أنت ؟ .
قال : نعم ، أنا زيد الخيل « 11 » .
قلت : كن خير آخذ .
قال : ليس عليك بأس .
فمضى إلى موضعه الّذي كان به ، ثمّ قال : أما لو كانت هذه الإبل لي لسلّمتها إليك ، ولكنّها لابنة مهلهل ، فأقم عندي ، فإنّي على شرف غارة .
فأقمت أيّاما ، ثمّ أغار على بني نمير بالملح « 12 » ، فأصاب مائة بعير .
فقال : هذه أحبّ إليك ، أم تلك ؟
فقلت : هذه ، فأعطانيها .
قال : فقلت : ابعث [ 183 ظ ] معي خفراء ، ففعل .
وعدت إلى وطني ، وفرّج اللّه بكرمه عنّي ، وأصلح حالي « 13 » .
هامش
( 10 ) المهلهل بن منهب بن عبد رضا ، والد زيد الخيل ، وفي م : أترى إنّا كنّا نهيجك بسوء وقد بتّ تنادم مهلهلا .
( 11 ) أبو مكنف زيد بن مهلهل بن منهب بن عبد رضا ، المعروف بزيد الخيل : من طيء ، كان بطلا ، طويلا ، جسيما ، جميلا ، شاعرا ، خطيبا ، كريما ، أدرك الإسلام ، ووفد على النبي صلوات اللّه عليه ، فأسلم ، وقفل إلى نجد فمات في الطريق سنة 9 ( الأعلام 3 / 102 ) .
( 12 ) الملح : موضع في ديار بني سعد بن زيد بن مناة بن تميم ( معجم ما استعجم ) وقال زيد الخيل في يوم الملح : [ معجم البلدان 4 / 631 ]ولو كانت تكلّم أرض قيس * لأضحت تشتكي لبني كلابويوم الملح يوم بني سليم * صدمناهم بأظفار ونابوقد علمت بنو عبس وبدر * ومرّة أنّني مرّ عقابي( 13 ) لم ترد هذه القصّة في غ ولا ه ، ووردت في المستجاد للتنوخي 66 - 69 .