تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

294 عروة بن أذينة يفد على هشام بن عبد الملك

أخبرني أبو الفرج الأصبهاني ، قال : حدّثنا محمّد بن جرير الطبري ، عن يحيى بن عروة بن أذينة ، قال : أضاق أبي « 1 » ، إضاقة شديدة ، وتعذّرت عليه الأمور ، فعمل شعرا امتدح به هشام بن عبد الملك . ودخل عليه في جملة الشعراء ، [ فلمّا دخلوا عليه ، نسبهم ، فعرفهم جميعا ] « 2 » وقال لأبي : أنشدني قولك : لقد علمت . . . ، فأنشده :
هامش
( 1 ) أبو عامر عروة بن يحيى ( أذينة ) بن مالك بن الحارث الليثي : من الفقهاء المحدّثين ، ومن شعراء الغزل المقدّمين ، شعره كلّه غرر ، وهو في الحديث ثقة ثبت ، سمع ابن عمر ، وروى عنه مالك بن أنس ، وكان من أعيان العلماء وكبار الصالحين ( وفيات الأعيان 2 / 394 والشعر والشعراء 367 و 368 وفوات الوفيات 2 / 74 والأغاني 18 / 322 ) ، وكان يصوغ الألحان والغناء على شعره في حداثته وينحلها المغنّين ( العقد الفريد 6 / 16 ) ، مرّت به سكينة بنت الحسين ، تحفّها جواريها ، وهو في مجلسه يفتي ، فمالت نحوه ، وقالت : ألست الذي تقول :قالت وأبثثتها سرّي وبحت به * قد كنت عندي تحبّ الستر فاستترألست تبصر من حولي ؟ فقلت لها : * غطّى هواك ، وما ألقى ، على بصريكلّ من ترى حولي من الجواري أحرار ، إن كان هذا الكلام خرج من قلب سليم قطّ ( الأغاني 18 / 328 وديوان الصبابة 1 / 97 ) وهو القائل [ العقد الفريد 5 / 289 والأغاني 18 / 329 و 330 ] :إذا وجدت أوار الحبّ في كبدي * عمدت نحو سقاء القوم أبتردهبني بردت ببرد الماء ظاهره * فمن لنار على الأحشاء تتّقدوأنا أرتفع بجيّد غزله إلى جيّد غزل عمر بن أبي ربيعة ، على أن جيّد غزل عمر فيه رقّة وأنوثة ، وجيّد غزل عروة فيه رقّة ورجولة ، راجع أخبار عروة في الأغاني 18 / 322 - 335 وفي العقد الفريد 5 / 289 و 6 / 16 و 48 وفي وفيات الأعيان 2 / 394 وفي الأعلام 5 / 18 . ( 2 ) الزيادة من م .