292 خرج ليغير فوقع على زيد الخيل
أخبرني محمّد بن الحسن ، قال : أخبرني عبد اللّه بن أحمد ، قال :
حدّثنا ابن دريد ، بإسناد ذكره عن هشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ ، قال :
أخبرني شيخ من بني شيبان ، قال :
أصابت بني شيبان سنة ذهبت بالأموال [ 182 ظ ] فخرج رجل منهم بعياله حتّى أنزلهم الحيرة .
وقال لهم : كونوا قريبا من الملك يصيبكم من خيره ، إلى أن أرجع إليكم .
وخرج على وجهه لما قد حلّ به ، يؤمّل أن يكسب ما يعود به على عياله ، وقد جهده الفقر ، وبلغ به الطوى .
فحدّث ، قال : مشيت يوما وليلة ، بحيث لا أدري إلى أين أتوجّه ، غير أنّي أجوب في البلاد .
فلمّا كان من الغد عشاء ، إذا بمهر مقيّد حول خباء ، فقلت : هذا أوّل الغنيمة .
فحللته ، فلم أذهب إلّا قليلا ، حتّى نوديت : خلّ عن المهر ، وإلّا اختلجت مهجتك .
قال : فنزلت عنه ، وتركته ، ومضيت وقد تحيّرت في أمري ، واغتممت غمّا شديدا .
فسرت سبعة أيّام ، حتّى انتهيت إلى موضع عطن « 1 » أباعر ، مع تطفيل « 2 » الشمس ، فإذا خباء عظيم ، وقبّة من أدم .
هامش
( 1 ) العطن : مبرك الإبل ، ومربض الغنم حول الماء .
( 2 ) طفول الشّمس : دنوّها للغروب .