ثمّ قال : يا ابن الفاعلة ، رفعتك فوق قدرك ، وائتمنتك ، فخنتني ، وسرقت مالي ، وفعلت ، وصنعت ، واللّه ، لأفعلنّ بك ، ولأصنعنّ .
فلمّا سكت ، قلت : القول ما قاله أمير المؤمنين في إنعامه ، وأكثر منه ، وحلفت له بأيمان البيعة وغيرها ، أنّي ناصحت وما سرقت ، ووفّرت وما خنت ، واستقصيت حقوقه من غير ظلم ، ولكنّي كنت إذا حضر وقت الغلّات ، جمعت التجّار وناديت عليها ، فإذا تقرّرت العطايا أنفذت البيع ، وجعلت لي مع التجّار حصّة ، فربّما ربحت ، وربّما وضعت « 4 » ، إلى أن اجتمع لي من ذلك وغيره ، في عدّة سنين ، عشرون ألف ألف درهم « 5 » ، [ فاتّخذت أزجا كبيرا ، وأودعته المال ، وسددته عليه ] « 6 » فخذها ، وحوّل وجهك إلى عبدك ، وكرّرت عليه الأيمان ، بأيمان البيعة على صدقي .
فقال لي : بارك اللّه لك في مالك ، ارجع إلى عملك .
هامش
( 4 ) في م : خسرت ، والوضيعة في التجارة : الخسارة .
( 5 ) في غ : عشرة آلاف ألف درهم ، وفي م : ألف ألف درهم .
( 6 ) الزيادة من غ وم .