تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ألف درهم « 14 » . قال إسحاق : فقلت في نفسي ، قد سكر الرّجل - يعني جعفر - . فلمّا أصبحنا ، حضرت دار الرّشيد ، فإذا بجعفر بين يديه ، ووجدت [ 58 ظ ] في الدار جلبة ، فإذا بأبي يوسف القاضي « 15 » ونظرائه ، وقد دعي بهم ، ثم دعي بعبد الملك وابنه ، فدخلا على الرّشيد . فقال الرّشيد لعبد الملك : إنّ أمير المؤمنين كان واجدا عليك ، وقد رضي عنك ، وأمر لك بأربعة آلاف ألف درهم 13 ، فخذها من جعفر السّاعة . ثمّ دعا بابنه ، وقال : اشهدوا عليّ أنّني قد زوّجته ابنتي الغالية ، ومهرتها عنه ألفي ألف درهم 14 ، وولّيته مصر . فلمّا خرج جعفر سألته عن الخبر ، فقال : بكّرت إلى دار الرّشيد ، فحكيت له جميع ما جرى حرفا حرفا ، ووصفت له دخول عبد الملك وما صنع ، فعجب منه ، وسرّ به . فقلت له : وقد ضمنت له عن أمير المؤمنين ضمانا . فقال : ما هو ؟ فأعلمته . فقال : نفي له بضمانك ، وأمر بإحضاره ، فكان ما رأيت « 16 » .
هامش
( 14 ) في ظ : مائتي ألف درهم ، والتصحيح من غ وم . ( 15 ) أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي ( 113 - 182 ) : صاحب الإمام أبي حنيفة ، وتلميذه ، وأوّل من نشر مذهبه ، كان فقيها ، حافظا ، ولد بالكوفة ، وولّي القضاء ببغداد أيّام المهدي والهادي والرشيد ، ومات في خلافته ، وهو على القضاء ( الأعلام 9 / 252 ) راجع القصص 1 / 134 ، 135 ، 136 و 6 / 128 ، 129 ، 130 من كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة للتنوخيّ . ( 16 ) وردت القصّة في المستجاد للتنوخيّ 153 - 156 ، وفي الوزراء للجهشياري ، وفي وفيات الأعيان لابن خلّكان 1 / 330 و 331 .