131 بين الأمين وإبراهيم بن المهديّ
[ أخبرني أبو الفرج الأمويّ الأصبهانيّ ، قال : أخبرني محمّد بن خلف ابن المرزبان ، قال : حدّثنا حمّاد بن إسحاق ، عن أبيه ، ووجدت في بعض الكتب بإسناد غير هذا ، ليس لي بسماع ، فجمعت بين الخبرين ، على أتمّ اللّفظ ] « 1 » ، قال : [ 82 غ ]
جرى بين الأمين « 2 » ، وبين عمّه إبراهيم بن المهدي « 3 » ، كلام ، وهما على النبيذ [ 47 ر ] ، فوجد الأمين على إبراهيم ، وبانت لإبراهيم الوحشة منه ، فانصرف إبراهيم إلى منزله قلقا ، وحجبه الأمين عنه .
وبلغ إبراهيم ذلك ، فبعث إلى الأمين بألطاف ، ورقعة يعتذر فيها ، فردّ الأمين الهديّة ، ولم يجب إبراهيم عن الرّقعة .
فوجّه إبراهيم إليه وصيفة مليحة مغنّية ، كان ربّاها ، وعلّمها الغناء ، وبعث معها عودا معمولا من العود الهندي ، مكلّلا بالجوهر ، وألبسها حلّة منسوجة بالذّهب ، وقال أبياتا ، وغنّى فيها ، وألقى عليها الأبيات حتّى حفظتها ، وأخذت الصوت ، وأحكمت الصنعة فيه .
هامش
( 1 ) كذا ورد في غ ، وفي بقيّة النسخ : أخبرني أبو الفرج الأصبهاني بإسناد ذكره .
( 2 ) أبو عبد اللّه محمّد الأمين بن أبي جعفر هارون الرشيد ( 170 - 198 ) : ولّي الخلافة بعد أبيه هارون ، واختلف مع أخيه عبد اللّه المأمون ، بتضريب الحاشية ، فعزله من ولاية العهد ، وتحاربا ، فظفر به طاهر بن الحسين قائد المأمون ، وقتله ( الأعلام 7 / 351 ) ، أقول : كان الأمين خطيبا بليغا ( البصائر والذخائر 2 / 562 ) ولم يكن مضيعا بالدرجة التي صوّره الناس بها ، ولكن سوء حظّه صيّر الناس والزمان عليه .
( 3 ) أبو إسحاق إبراهيم بن المهديّ : ترجمته في حاشية القصّة 347 من الكتاب .