تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

129 الرشيد يرضى عن فرج الرخّجي ، ويعيده إلى عمالة الأهواز

ذكر ابن عبدوس في كتابه « الوزراء » ، قال : كان الرّشيد قد قلّد فرجا الرخّجيّ « 1 » ، الأهواز ، فاتّصلت السعايات به عنده ، وكثرت الشكايات منه ، وتظلّم الرعية ، وادعي عليه أنّه اقتطع مالا عظيما ، فصرفه [ بمحمّد بن أبان الأنباري ] « 2 » وقبض عليه . وحدث للرّشيد سفر ، فأشخصه معه ، فلمّا كان في بعض الطّريق دعا به ، فقال مطر بن سعيد ، كاتب فرج : فلمّا أمر بإحضاره ، حضر وأنا معه ، ولست أشكّ في الإبقاء به ، وإزالة نعمته ، [ فوقفت بباب مضرب الرّشيد ] « 3 » ، ودخل فرج ، ونحن نتوقّعه أن يخرج منكوبا ، إذ خرج وعليه الخلع ، فتضاعفت النعمة عندي ، وسرت معه إلى منزله . فلمّا خلا سألته عن خبره ، فقال : دخلت عليه ووجهه إلى الحائط ، وظهره إلي ، فلمّا [ 81 غ ] أحسّ بي ، شتمني أقبح شتم ، وتوعّدني أشدّ توعّد .
هامش
( 1 ) فرج بن زياد الرخّجي : ينسب إلى الرخّج ، كورة ومدينة في نواحي كابل ( معجم البلدان 2 / 770 ) . أبوه زياد من سبي معن بن زائدة ، أمّا فرج فكان مولى لحمدونة بنت الرشيد ( الهفوات النادرة ص 77 ) ، وكان فرج من كبار العمّال في الدولة العبّاسية ، وكان دميما ، قبيح الصورة ( المحاسن والأضداد 116 ) وفيه شرّ وغدر ، ونفاق ومكر ( رسوم دار الخلافة 39 ) ، والقصّة المروية عنه في كتاب رسوم دار الخلافة ص 38 - 39 المشتملة على خيانته من أحسن إليه ، تدلّ على مقدار ما فيه من لؤم وخسّة ، ولي الأهواز للرشيد ، فسرق وظلم وخان ، فصرفه الرشيد ، ثم أعاده ، وهو صاحب قصر فرج ببغداد ، خلّفه لولده عمر ، وصادره المتوكّل ، فيما صادر من أموال ولده ( معجم البلدان 2 / 522 والهفوات النادرة ص 77 و 78 ) . ( 2 ) كذا في م ، وفي غ : بمحمّد بن الزيات الأنباري . ( 3 ) الزيادة من غ .
الفرج بعد الشدة — صفحة 367 | القاضي التنوخي / شالجى / عبود الشالجي