فقال له جعفر : ادخل ، فدخل [ فدعا له بقميص حرير وخلوق ، فلبس ، وتخلّق ، ثمّ دعا برطل ، ورطل ] « 10 » حتّى شرب ثلاثة أرطال « 11 » ، ثمّ اندفع يغنّينا ، فكان - واللّه - أحسننا غناء .
فلمّا طابت نفس جعفر ، وسرّي عنه ما كان به ، التفت إليه ، وقال :
ارفع حوائجك .
فقال : ليس هذا موضع حوائج .
فقال : أقسم عليك ، لتفعلنّ .
ولم يزل يلحّ عليه حتّى قال له : أمير المؤمنين واجد عليّ كما قد علمت ، فأحبّ أن تترضّاه .
قال : فإنّ أمير المؤمنين قد رضي عنك ، فهات حوائجك ، كما أقول لك .
قال : عليّ دين فادح .
قال : كم مبلغه ؟
قال : أربعة آلاف ألف درهم « 12 » .
قال : هذه [ 58 م ] أربعة آلاف ألف درهم « 13 » ، فإن أحببت قبضها ، قبضتها الساعة ، فإنّه لا يمنعني من إعطائك إيّاها ، إلّا أنّ قدرك يجلّ عندي أن يصلك مثلي ، ولكنّي ضامن لها ، حتّى تحمل لك في غد ، من مال أمير المؤمنين ، فسل أيضا .
قال : تكلّم أمير المؤمنين حتّى ينوّه باسم ابني .
قال : ولّاه أمير المؤمنين مصر ، وزوّجه ابنته الغالية ، ومهرها عنه ألفي
هامش
( 10 ) الزيادة من غ .
( 11 ) في غ : عدّة أرطال .
( 12 ) في ظ : أربعمائة ألف درهم ، والتصحيح من غ .
( 13 ) في ظ وم : أربعمائة ألف درهم ، والتصحيح من غ .