تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
فرضي عنّي ، وأمر بإحضاري . قال الصولي : فحدّثني الحسين بن يحيى ، أنّ هذه الأبيات إنّما كتب بها إلى المعتصم لأنّه بلغه عنه أنّه مدح [ 50 م ] العبّاس بن المأمون « 5 » ، وتمنّى له الخلافة ، فطلب ، فاستتر ، وكتب بهذه الأبيات إلى المعتصم على يدي الواثق ، فأوصلها ، وشفع له ، فرضي عنه ، وأمّنه ، فظهر ، ثمّ استدعاه ، فدخل عليه ، وهجا العبّاس بن المأمون ، فقال :
خلّ اللّعين وما اكتسب * لا زال منقطع السّبب يا عرّة الثّقلين لا * دينا رعيت ولا حسب حسد الإمام مكانه * جهلا هداك على العطب وأبوك قدّمه لها * لمّا تخيّر وانتخب ما تستطيع سوى التنفّ * س والتجرّع للكرب لا زلت عند أبيك من * تقص المروءة والأدب
هامش
( 5 ) العباس بن المأمون : ولّاه أبوه المأمون الجزيرة والثغور والعواصم ، في السنة 213 ، ولما توفي المأمون في السنة 218 ، وولي المعتصم ، امتنع كثير من القوّاد عن مبايعته ، ونادوا باسم العبّاس ، ولكنّ العبّاس بايع عمّه ، وسكن الجند ، ثم اتّهمه المعتصم بالتآمر عليه ، فاعتقله ، ومات في السجن في السنة 223 ( الأعلام 4 / 35 ) .