120 بين المعتصم والحسين بن الضحّاك
[ أخبرني محمّد بن يحيى الصولي ، إجازة ، وقد ذكره أبو الفرج الأصبهاني في كتابه الكبير ، كتاب الأغاني ، الّذي أجازه لي في جملة ما أجاز ، في أخبار الحسين بن الضحّاك ، قال : ] « 1 »
غضب عليّ المعتصم « 2 » في شيء جرى على النبيذ ، وقال : واللّه لأؤدّبنّه ، وحجبني ، فكتبت إليه :
غضب الإمام أشدّ من أدبه [ 69 غ ] * وقد استجرت وعذت من غضبه
أصبحت معتصما بمعتصم * أثنى عليه اللّه في كتبه
لا والّذي لم يبق لي سببا * أرجو النّجاة به سوى سببه
ما لي شفيع غير رحمته * ولكلّ من أشفى على عطبه [ 50 ظ ]
إلّا كريم طباعه وبه * أرجو الّذي أرجوه في نسبه « 3 »
فلمّا قرئت عليه ، التفت إلى الواثق « 4 » ، وقال : بمثل هذا الكلام يستعطف الكرام ، ما هو إلّا أن سمعت أبيات حسين هذه ، حتّى زال ما في نفسي عليه .
فقال الواثق : هو حقيق أن يهب له أمير المؤمنين ذنبه ، ويتجاوز عنه ،
هامش
( 1 ) الزيادة من غ ، وفي بقيّة النسخ : حدّث الحسين بن الضحّاك .
( 2 ) أبو إسحاق محمّد المعتصم بن أبي جعفر هارون الرّشيد ( 179 - 227 ) : ترجمته في حاشية القصّة 17 من الكتاب .
( 3 ) هذا البيت ساقط من م .
( 4 ) أبو جعفر هارون الواثق بن أبي إسحاق محمّد المعتصم ( 200 - 232 ) : الخليفة العباسي التاسع ، خلف والده المعتصم سنة 227 ، وكان في كثير من أموره ، يذهب مذهب عمّه المأمون ، حتى في المحنة بخلق القرآن ، وكان كريما ، عارفا بالآداب ، والأنساب ، طروبا ، عالما بالموسيقى ، كثير الإحسان لأهل الحرمين ( الأعلام 9 / 44 ) .