تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

122 من قصص ملوك الفرس

أ - بين كسرى أبرويز ومغنّيه

وجدت في بعض الكتب ، عن ابن خرداذبه « 1 » ، قال : غضب أبرويز الملك « 2 » ، على بعض أصحابه ، من جرم عظيم ، فحبسه زمانا ، ثم ذكره ، فقال للسجّان : هل يتعاهده أحد ؟ . فقال : أيّها الملك ، الفلهند « 3 » المغنّي وحده ، فإنّه كان يوجّه إليه في كلّ يوم بسلّة من طعام . فقال كسرى أبرويز للفلهند : غضبت على فلان ، وحبسته ، فقطعه النّاس غيرك ، فإنّك كنت تتعاهده بالبرّ في كلّ يوم . فقال : أيّها الملك ، إنّ البقيّة الّتي بقيت له عندك ، فأبقت روحه في جسده ، أبقت له عندي مقدار سلّة من طعام . فقال له : أحسنت ، وقد وهبت لك ذنبه ، وأطلقه للوقت .
هامش
( 1 ) أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن خرداذبه ( 205 - 280 ) : مؤرّخ ، جغرافي ، بغدادي ، اتّصل بالمعتمد ونادمه ، وتولّى له الخبر والبريد بنواحي الجبل ، أشهر تصانيفه المسالك والممالك ( الأعلام 4 / 343 ) . ( 2 ) كسرى أبرويز ( 590 - 628 م ) : ملك فارسيّ ، وأبرويز بمعنى المنصور ، من كبار الفاتحين ، فتح بلاد الشام ، وفلسطين ، ومصر ، وبلغت جيوشه حدود البوسفور ، ( المنجد ) . ( 3 ) كذا ورد في ن ، وفي م : الفهليد ، وسمّاه صاحب مطالع البدور 1 / 106 : الفلهيد المغنّي ، وذكر عنه أنّه واضع العود الخراساني على اثني عشر وترا ، كلّ من ضرب به جرح ، إلا هو ، وذكر محقّق كتاب الحيوان للجاحظ 7 / 113 أنّ هذا الاسم ورد في النسخ التي استند إليها في تحقيقه : فهلبذ ، وفلهود ، وفهليد ، وقد رجّحنا إثبات الاسم على ما ورد في ن ، لأنّ كلمة : فلهند ، ربّما كان أصلها : فروهند ، ومعناها بالفارسية : جميل الصورة ، ملاك ( المعجم الذهبي ) .